أسباب صدمة الجمهور بين شخصية لجين خليفة في كليب عمرو دياب وواقعها الحقيقي
تفاعل الجمهور بشكل واسع مع كليب “لولا البنات” للفنان عمرو دياب وخاصة مع البطلة لجين خليفة. لقد أحب الناس الكاراكتر نفسه والشخصية المرسومة بعناية داخل العمل المصور. علاوة على ذلك جذبت الضحكة قلوب المتابعين بجانب الملابس التي تناسبت تماما مع الأجواء الصيفية والحركات العفوية المناسبة للمشهد.
هكذا تكونت صلة وثيقة بين الجمهور وتلك الصورة البصرية المتكاملة التي قدمتها في الكليب.
صدمة الظهور الحقيقي والانفصال الشعوري
على النقيض تماما وعندما ظهرت لجين خليفة بنفسها في المقابلات التلفزيونية وفي حفلة عمرو دياب الأخيرة شعر المثيرون بإنفصال تام. حيث لم تكن هذه هي الشخصية التي تعلق بها الجمهور من اللحظة الأولى.
إضافة إلى ذلك غابت تلك الروح الخفيفة التي أحبها المتابعون عبر الشاشة. هكذا وجد المشاهدون أنفسهم أمام واقع مختلف تمامآ عما تم رسمه في الخيال بناء على مشاهد الكليب.
غياب الحضور وكيمياء المسرح
صدمة الجمهور بين شخصية لجين خليفة فحتى عندما حاولت لجين تقليد نفس الحركات والرقصات في الحفل الحي لم تشعر الجماهير بنفس الحضور الطاغي الذي ظهرت به في الكليب.
بناء على ذلك يتأكد لنا أن الكاميرا والسيناريو والملابس قد لعبت دورآ رئيسيآ في صنع تلك الكيمياء الخاصة. في النهاية يظل فرق كبير بين الشخصية المرسومة بإحترافية وبين الظهور العفوي غير المحسوب في الواقع.
تأثير الكاميرا والإحتراف الفني في صناعة النجوم
تتدخل عوامل كثيرة لصناعة الإنطباع الأول لدى المشاهدين ومن أبرزها زوايا التصوير المدرسوحة بعناية والإضاءة المتقنة.
فضلا عن ذلك تساهم توجيهات المخرج في إبراز جانب معين من الشخصية يتماشى مع كلمات الأغنية وأجواء الفيديو. من ناحية أخرى قد لا تتوفر هذه الأدوات المساعدة في الظهور الحي مما يجعل الفنان في اختبار حقيقي أمام جمهوره المباشر. هكذا تتضح أهمية الجهد الجماعي لفريق العمل في بناء تلك الصورة الذهنية التي قد تختلف جذريا عن الواقع.
الفارق بين الأداء التمثيلي والعفوية الواقعية
يعتمد نجاح الكليبات الغنائية بشكل أساسي على الأداء التمثيلي المتقن الذي يحكي قصة قصيرة في دقائق معدودة.
علاوة على ذلك يتطلب هذا النوع من الظهور طاقة تعبيرية مكثفة ومدروسة لترسيخ الملامح في وجدان المتابع. في المقابل تميل اللقاءات الحية والحفلات إلى العفوية والواقعية التي قد لا تحمل نفس بريق الخيال المرسوم مسبقا.
بناء على ذلك يتعين على الجمهور إدراك هذا الفارق الجوهري بين الشخصية المؤدية لدور مرسوم وبين الإنسان الحقيقي بظروفه اليومية العادية.














