حكم المفاضلة بين القراءة من المصحف الورقي والهاتف المحمول

إسلاميات

استمع الي المقالة
0:00

حكم المفاضلة بين القراءة من المصحف الورقي والهاتف المحمول

أثار التطور التكنولوجي تساؤلات عديدة حول العبادات اليومية ومن أبرزها مدى تساوي الأجر عند قراءة القرآن الكريم من التطبيقات الإلكترونية مقارنة بالمصحف الورقي التقليدي

وفي هذا السياق حسم الشيخ أحمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية هذا الجدل موضحًا الأحكام الشرعية المتعلقة بهذا الأمر.

أصل الثواب في تلاوة القرآن الكريم

القراءة من المصحف الورقي فقد أكد الشيخ أحمد وسام خلال تصريحاته أن أصل ثواب التلاوة واحد لا يختلف بإختلاف الوسيلة المستخدمة للقراءة

وبناءً على ذلك فإن المسلم ينال أجر القراءة سواء كان يقرأ من المصحف الورقي أو عبر الهاتف المحمول أو حتى عن ظهر قلب دون النظر في كتاب ومن ثم فإن القارئ يحصل على عشر حسنات عن كل حرف يقرؤه وقد يضاعف الله هذا الأجر إلى سبعمائة ضعف لقول النبي : «لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف».

الميزة الإضافية للمصحف الورقي

علاوة على ما سبق أوضح أمين الفتوى أن القراءة من المصحف الورقي تنفرد بثواب زائد لا يتوفر في غيرها من الوسائل حيث يقترن أجر التلاوة بأجر النظر إلى المصحف ومس ورقه بيده ونتيجة لذلك فإن تفاعل أكثر من حاسة في وقت واحد كالبصر واللمس مع اللسان يزيد من فضل العبادة ويرفع من درجة الثواب الإضافي للقارئ.

هل ينقص أجر القارئ من الهاتف

بالرغم من أن القراءة عبر الهاتف تفتقد لثواب “اللمس والنظر للمصحف” إلا أنها لا تنقص من أجر التلاوة الأساسي بأي حال من الأحوال ومن هذا المنطلق يظل القارئ عبر التطبيقات الحديثة محتفظًا بالأجر الكامل لقراءته وتدبره للآيات الكريمة إذ إن الوسيلة الإلكترونية لا تبطل العمل ولا تقلل من قيمته الإيمانية.

المقصد الشرعي من دوام التلاوة

ختامًا شدد الشيخ أحمد وسام على أن الهدف الأسمى والمقصد الشرعي الأول هو دوام صلة المسلم بكتاب الله تعالى والإكثار من ورده اليومي لذلك ينبغي على المسلم ألا ينشغل بالمفاضلة التي قد تؤدي به إلى هجر القراءة بل الأهم هو الإستمرار في تلاوة القرآن بأي وسيلة متاحة تضمن له الخشوع والتدبر والإرتباط الدائم بكلام الله عز وجل.