حماية اولادك من التحرش 7 أسئلة ذكية وغير مباشرة لتكتشفي الحقيقة

هام

استمع الي المقالة
0:00

حماية اولادك من التحرش 7 أسئلة ذكية وغير مباشرة لتكتشفي الحقيقة

في ضوء القضايا المؤسفة المتكررة حول التحرش بالأطفال يزداد القلق لدى الأمهات حول كيفية حماية أبنائهن وإكتشاف تعرضهم لأي أذى.

تكمن أكبر الأخطاء التي تقع فيها الأمهات في طرح الأسئلة بشكل مباشر وصادم مثل : “هل لمس جسمك أحد؟” أو “هل ضايقك أحد؟”

في هذه الحالة قد يصاب الطفل بالخضة أو الخجل ولا يستطيع الإعتراف بما يحدث له.

لذلك من الضروري تبني أسلوب آمن ومطمئن في السؤال خالٍ من أي إيحاء أو إتهام لفتح قلب الطفل ودفعه للتعبير.

أسئلة مفتاحية لكشف العلاقات المقلقة

حماية اولادك من التحرش فإن الهدف من الأسئلة الأولية هو بناء جسر من الثقة ومعرفة العلاقات التي يشعر فيها الطفل بالراحة وتلك التي تسبب له القلق أو التجنب.

السؤال الأول : “مين أكتر حد بتحب تلعب معاه ومين أقل حد بتحب تلعب معاه وليه؟”

الهدف : معرفة العلاقات المريحة والمقلقة.

لماذا يفتح هذا السؤال قلبه ؟ لأنه سؤال طبيعي عن يومياته وليس تحقيقاً مما يجعله يتكلم بتلقائية.

السؤال الثاني : “في حد ساعات بيعمل حاجات بتزعلك أو بتضايقك ومش بتعرف تقول؟”

الهدف : فتح باب الإعتراف العام قبل الدخول في التفاصيل.

الأمان : السؤال غير موجه لشخص محدد فيشعر الطفل أنه غير مضطر لحماية أحد أو الخوف من العقاب.

تقييم مهارات الحماية وإستكشاف ردود الفعل

الإنتقال إلى أسئلة أكثر عمقًا تكشف عن قدرة الطفل على حماية نفسه وعن ردود أفعاله تجاه المواقف المزعجة.

السؤال الثالث : “لو حد عمل حاجة أنت مش بتحبها بتعمل إيه؟”

الهدف : تقييم مهاراته في الدفاع عن النفس ومعرفة إذا كان قد تعرض لموقف سابق وكان رد فعله ضعيفاً.

الكشف: هذا السؤال يكشف عما إذا كان قد مر بتجربة تحرش ولم يتمكن من الدفاع عن نفسه وفي هذه الحالة، غالباً ما يسكت الطفل أو يبكي.

كسر حاجز السرية والسيطرة

إن أولى علامات التحرش غالبًا ما تكون محاولة الجاني لفرض السرية والسيطرة على الطفل.

يجب كشف هذه العلامة بطريقة غير مباشرة.

السؤال الرابع : “في حد بيطلب منك أسرار أو بيقولك ما تحكيش لماما؟”

الهدف : كشف علامة السرية والسيطرة.

الأهمية : هو سؤال عام يمكن للطفل الإجابة عليه دون أن يشعر بوجود مصيبة أو كارثة.

تسمية المشاعر بدلًا من وصف الفعل

يجب التركيز على مشاعر الطفل تجاه اللمس أو السلوكيات المختلفة فالطفل صادق جداً في وصف شعوره بالضيق .

السؤال الخامس : “في حد بيحضنك أو بيلّمس جسمك بطريقة بتخليك متضايق؟”

الهدف : تسمية المشاعر (الضيق) بدلًا من إستخدام الكلمات الجنسية.

التركيز : يجب أن يسود شعور الأمان في هذا السؤال لأنه يعتمد على إحساس الطفل وليس وصف الفعل.

فتح قنوات بديلة للتعبير

عندما يعجز الطفل عن التعبير اللفظي يصبح الرسم أو الكتابة وسيلة مساعدة قوية للكشف عن المكنونات الداخلية.

السؤال السادس : “لو أنت متضايق من حد أو من موقف تحب تقول لي إزاي؟ بالكلام ولا بالرسم؟”

الهدف : فتح قناة تعبير ثانية حيث إن الرسم يكشف ما لا يستطيع الطفل النطق به.

التأثير : إختيار طريقة التعبير التي يرتاح لها الطفل يزيد من شعوره بالأمان ويقلل من رفضه ويجعله مطمئناً.

الوصول للمشاعر المختلطة

في كثير من الأحيان يمر الطفل بمواقف لا يستطيع تصنيفها أو فهمها لكنه يشعر حيالها بالخجل أو الحيرة.

السؤال السابع والأخير : “في أي حاجة حصلت الأيام دي وخليتك مش فاهم أو حسستك إنك مكسوف؟”

الهدف : الوصول للمواقف التي يعجز الطفل عن تصنيفها.

ملاحظة : هذا سؤال قوي يحتاج إلى صبر وإحتواء لأن التحرش غالبًا ما يترجم عند الطفل إلى شعور بالخجل وليس فهمًا للفعل.

نصائح لجعل الطفل يجيب بصدق ومن دون خوف

لكي يفتح الطفل قلبه يجب أن يشعر بالأمان المطلق خلال الحوار.

نبرة الصوت : تحدثي بنبرة صوت هادئة جداً فالطفل يستجيب للنبرة قبل السؤال.

وضعية الجلوس : إجلسي على مستواه (الركبة عند الركبة) ليحس بالأمان أو تحدثا وهما مستلقيان على السرير جنبًا إلى جنب قبل النوم.

تجنب الصدمة : لا تظهري أي صدمة أو خوف حتى لو قال شيئًا مفزعًا فإذا خفتِ سيسكت ولن يعاود الكلام.

جمل الطمأنة : إبدئي الحوار بجمل مثل: “أنا ما فيش حاجة بتزعلني منك” أو “لو في أي حاجة حصلت عمري ما هلومك”.

النشاط الجانبي : يمكنك السؤال أثناء الإنخراط في نشاط جانبي كالتلوين أو المكعبات فهذا يجعل الحوار طبيعيًا ويفتح قلب الطفل بسهولة.

التوقيت المناسب : لا تكرري السؤال أكثر من مرة وإختاري وقتًا يكون فيه الطفل هادئًا ومرتاحًا.

في الختام التحرش بالأطفال قد يحدث في أماكن غير متوقعة.

حماية اولادك من التحرش دورك ليس حمايته في كل مكان يتواجد فيه فحسب بل الأهم هو توعيته بأن يتكلم ويعبّر بأمان ويشرح ما يتعرض له واثقًا من أنكِ ستدعمينه وستساعدينه ليحمي نفسه بنفسه.