تحذير الدكتور حسام موافي من خطورة تفاخر الأمهات بجهل أبنائهن للغة العربية

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

تحذير الدكتور حسام موافي من خطورة تفاخر الأمهات بجهل أبنائهن للغة العربية

تعد اللغة العربية الركيزة الأساسية التي تقوم عليها الهوية العربية والإسلامية فهي ليست مجرد أداة للتواصل بل هي وعاء الفكر ومنطلق العقيدة ومن هذا المنطلق

أثار الدكتور حسام موافي قضية في غاية الخطورة تتعلق بظاهرة إفتخار بعض الأمهات بعدم إتقان أبنائهن للغة العربية معتبرًا هذا السلوك دليلًا قاطعًا على نقص في الفكر وغياب للوعي الثقافي والديني.

ظاهرة التباهي باللغات الأجنبية وإنحسار الهوية

تحذير الدكتور حسام موافي فلقد إنتشرت في الآونة الأخيرة نزعة غريبة لدى قطاع من الأسر تتمثل في تقديم اللغات الأجنبية كبديل كلي عن اللغة الأم حتى أصبح إخفاق الأبناء في التحدث بالعربية مبعث فخر لدى أمهاتهم

وبناء على ذلك يرى الدكتور موافي أن هذا التوجه يمثل انسلاخًا تدريجيًا عن الجذور وتشويهًا للشخصية الوطنية العربية إذ إن إتقان لغة أجنبية يجب أن يكون إضافة لغوية وليس استبدالًا للهوية الأصلية التي تشكل كيان الإنسان وانتماءه.

الإرتباط الوثيق بين اللغة والدين

علاوة على ما سبق فإن إهمال اللغة العربية يؤدي بالضرورة إلى فجوة عميقة في فهم الدين الإسلامي لأن القرآن الكريم نزل بلسان عربي مبين ومن ثم فإن عدم تمكن الأجيال الناشئة من لغتهم الأم سيجعلهم عاجزين عن تذوق معاني الوحي وفهم أصول الشريعة بصورة صحيحة وبناء عليه يتحول هذا الإهمال من مجرد مشكلة تعليمية إلى أزمة وعي ديني تهدد صلة الشباب بتراثهم الروحي وتاريخهم العريق.

التوازن المطلوب بين الإنفتاح والحفاظ على الجذور

بالإضافة إلى ذلك لا يعني نقد هذه الظاهرة دعوة للانغلاق أو عدم تعلم اللغات العالمية بل هو تأكيد على ضرورة التوازن والمساواة في الإهتمام فضلًا عن أن التفوق العلمي والثقافي يبدأ دائمًا من الإعتزاز بالذات ولذلك يجب على الأمهات والمؤسسات التعليمية إعادة النظر في منظومة القيم التربوية بحيث يتم غرس حب اللغة العربية في نفوس الأبناء بوصفها لغة العلم والأدب والقرآن قبل أن تكون مجرد وسيلة حديث.

خاتمة تفرضها ضرورة الوعي

ختامًا يمكن القول إن تصريح الدكتور حسام موافي يضع الإصبع على جرح غائر في جسد المجتمع المعاصر ويتطلب من الجميع وقفة جادة لتصحيح المسار ومن ناحية أخرى فإن إستعادة الهوية تبدأ من إستعادة اللغة وبدون ذلك سيظل المجتمع يعاني من تبعات التبعية الفكرية وفقدان البوصلة الثقافية وسط عالم لا يحترم إلا من يفتخر بأصالته وتراثه.