مع اقتراب الأحداث الرياضية الكبرى في ظل ظروف مناخية متغيرة وارتفاع درجات الحرارة، أصبحت الملابس الذكية الموجهة بالأداء (Performance Gear) هي الخط الدفاعي الأول للرياضيين. وقد كشفت العلامات التجارية الكبرى، وعلى رأسها نايكي (Nike)، عن جيل جديد من الملابس والأحذية الرياضية المدمج بها تكنولوجيا الاستشعار والذكاء الاصطناعي، لتوفير “تبريد ذاتي” للجسم في أشد الظروف حرارة.
هذا الابتكار يهدف إلى مساعدة اللاعبين في بطولات كبرى مثل كأس العالم 2026، التي قد تُقام في مدن ذات طقس حار، حيث يكون الإجهاد الحراري (Heat Stress) تهديداً حقيقياً للأداء والسلامة.
- تقنية التبريد النشط (Aero-FIT): تعتمد التقنية الجديدة على أقمشة فائقة الخفة ومسامات دقيقة للغاية يتم تطويرها باستخدام الذكاء الاصطناعي. يقوم الـ AI بتحليل درجات الحرارة والرطوبة المتوقعة، ويصمم النسيج بمسارات هوائية تزيد من كفاءة التعرق والتبخير على سطح الجلد. هذا التصميم الهندسي للملابس يعزز حركة الهواء بين الجلد والقماش، مما يمنح الرياضي شعوراً مستمراً بالتبريد ويقلل بشكل مباشر من خطر ارتفاع درجة حرارة الجسم.
- أحذية مصممة بتقنية 3D والمقاس المخصص: لم يعد تصميم الأحذية يعتمد على قوالب ثابتة. تستخدم الشركات الآن تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (3D Printing) لتصنيع النعل والأجزاء الداخلية للحذاء، بناءً على مسح ثلاثي الأبعاد دقيق لقدم اللاعب عبر تطبيق على الهاتف الذكي. هذا يضمن أن الحذاء مصمم بشكل شخصي لكل قدم، مما يوفر راحة فائقة، ويقلل من الضغط على المفاصل، وبالتالي يجنب الإصابات التي تنتج عن عدم تناسب الحذاء مع القدم، وخاصة في رياضة كرة القدم وكرة السلة.
- المراقبة المستمرة للأداء: تحتوي هذه الملابس والأحذية الذكية على مستشعرات دقيقة ترصد معدل ضربات القلب، ودرجة حرارة الجلد، وحالة الجفاف. يتم تحليل هذه البيانات بالذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي لإرسال تنبيهات فورية للطاقم الطبي في حال تعرض اللاعب لخطر الإجهاد أو الجفاف، مما يتيح التدخل السريع للحفاظ على سلامة الرياضي وكفاءة أدائه.
في جوهره، يمثل هذا التطور اندماجاً بين الصحة والتكنولوجيا والأزياء، حيث يتحول الزي الرياضي من مجرد ملابس إلى “جهاز صحي” متصل وذكي، يضمن ليس فقط الأداء الأمثل، بل يطيل من مسيرة الرياضيين المهنية عبر الوقاية المتقدمة.














