وزيرة الرياضة الفرنسية تؤكد فرنسا لن تقاطع بطولة كأس العالم 2026

رياضة

استمع الي المقالة
0:00

أكدت مارينا فيراري وزيرة الرياضة في فرنسا أن بلادها لا تعتزم مقاطعة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 على الرغم من التوترات السياسية الدائرة بين فرنسا والولايات المتحدة، لا سيما تلك المتعلقة بخلافات حول جزيرة غرينلاند وتهديدات ترامب بفرض تعريفات جمركية. يأتي هذا التصريح في وقت حساس قبل انطلاق أكبر بطولة كروية في العالم، والذي من المقرر أن يُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال شهور الصيف المقبل.

جاءت تصريحات وزيرة الرياضة الفرنسية خلال مؤتمر صحفي عقدته في باريس يوم 21 يناير 2026 وسط تساؤلات في وسائل الإعلام حول ما إذا كانت التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تؤثر على مشاركة المنتخبات الأوروبية في مونديال 2026. وكان الرئيس الأمريكي قد أعاد إثارة جدل واسع حول ملف غرينلاند، مما أثار توترات مع عدة دول أوروبية، لكن فيراري رفضت ربط الرياضة بالسياسة، معتبرة أن كرة القدم تُوحد الشعوب ولا ينبغي أن تُستخدم كأداة للتصعيد السياسي.

📍 تصريحات واضحة من باريس:

قالت فيراري: «حتى هذه اللحظة، لا توجد لدى وزارة الرياضة رغبة في مقاطعة هذا الحدث الكروي العظيم. كأس العالم يمثل لحظة يسعى إليها كل من يحب الرياضة، ويجب أن يبقى بعيدًا عن السياسة». وأكدت أيضًا أن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم سيواصل استعداداته للمونديال بشكل طبيعي، وأن المنتخب سيصل إلى الولايات المتحدة في الوقت المحدد للتدريب والمشاركة في المنافسات.

كما أعلنت المنتخب الفرنسي لكرة القدم أنه سيعسكر في Massachusetts قبل بداية المباريات الرسمية، وسيواجه بعض الفرق الودية في إطار برنامج إعداد متكامل لتحقيق أفضل أداء في كأس العالم 2026، حيث تم وضع خطة تدريبية شاملة يشرف عليها الجهاز الفني بقيادة المدرب الوطني.

خلفية التوترات الحالية:

تصاعد الخلاف بين فرنسا والولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية بعد تصريحات الرئيس ترامب حول رغبة بلاده في التوسع النفوذ في غرينلاند، وهو موضوع أثار غضب بعض الحكومات الأوروبية التي اعتبرته تجاوزًا على السيادة والمصالح الإقليمية، مما دفع البرلمان الأوروبي لتعليق اتفاقيات تجارية مع واشنطن كإجراء احتجاجي.

ورغم هذا الخلاف السياسي، ترى فرنسا أن الرياضة وخاصة كرة القدم يجب أن تبقى مجالًا محايدًا لا يتأثر بتقلبات السياسة الدولية، مشددة على أهمية دعم المنتخب وفرنسا في المنافسة على لقب البطولة العالمية التي ستجمع 48 منتخبًا لأول مرة في التاريخ في النسخة المقبلة.

📊 ردود الفعل في الوسط الرياضي:

أحدثت تصريحات الوزيرة الفرنسية ارتياحًا بين جماهير كرة القدم في أوروبا والعالم، حيث رحّب العديد من المشجعين بأن تظل الكرة خارج دائرة الخلافات السياسية، معتبرين أن مقاطعة مونديال 2026 قد تضر بالمنتخبات واللاعبين الذين قضوا سنوات في التحضير لهذا الحدث الكروي العالمي.

وفي الوقت ذاته، أكّد مسؤولون في الاتحاد الفرنسي لكرة القدم أن الأولوية تبقى للتحضير الفني والجسدي للاعبين، مع التركيز على تقديم أداء قوي في مباريات الدور الأول من البطولة، والتي يُتوقع أن تشهد منافسة شرسة بين أقوى المنتخبات الأوروبية والأمريكية.

🌍 أهمية الإعلان قبل المونديال:

يأتي هذا الإعلان قبل حوالي خمسة أشهر من انطلاق بطولة كأس العالم 2026 (من المقرر أن تنطلق في يونيو – يوليو 2026)، وهو ما يعطي مؤشرًا قويًا على أن الرياضة ستظل ميدانًا للتنافس الشريف حتى في ظل الأجواء السياسية المتوترة، والأهم من ذلك هو التأكيد على أن كرة القدم ستظل لغة مشتركة تجمع الشعوب على الرغم من اختلافاتهم السياسية والدبلوماسية.