تضحية نيكولاس كيدج بثروته من أجل إنقاذ حياة الغرباء

أخبار عالمية

استمع الي المقالة
0:00

تضحية نيكولاس كيدج بثروته من أجل إنقاذ حياة الغرباء

لطالما تصدرت أخبار الممثل العالمي نيكولاس كيدج عناوين الصحف ليس فقط بسبب أدواره السينمائية العظيمة بل بسبب تقلبات ثروته الضخمة.

فقد إستطاع كيدج خلال مسيرته المهنية جمع ثروة تجاوزت 150 مليون دولار إلا أنه بحلول عام 2009 وجد نفسه على حافة الإفلاس التام.

وبينما ظن الكثيرون أن السبب يعود إلى سوء الإدارة أو حياة البذخ المفرط كشفت الحقائق عن جانب إنساني نبيل لم يكن يتوقعه أحد.

عطاء خفي بعيد عن الأضواء

على عكس ما قد يظنه البعض لم تكن المخدرات أو القمار هي السبب في تبخر أمواله بل كان الكرم المطلق هو المحرك الأساسي. لقد قام كيدج بدفع فواتير طبية باهظة لمعجبين يعانون من أمراض مستعصية دون أن يعلن عن ذلك.

بالإضافة إلى ذلك إشترى منازل لأفراد من طواقم العمل الذين لم يمتلكوا مأوى وموّل سراً علاجات السرطان لعشرات الغرباء الذين لم يلتقِ بهم يوماً.

حوار بين المنطق والعاطفة

تضحية نيكولاس كيدج بثروته ولكن عندما حاول مدير أعماله تحذيره بلهجة شديدة قائلاً “أنت تدمر نفسك بمساعدة أشخاص لن يشكروك أبداً” كان رد نيكولاس حاسماً وعميقاً حيث قال “جيد.. هكذا سيعرفون أنني لم أفعل ذلك من أجل الإمتنان“. ومن هنا يتضح أن دافعه لم يكن الشهرة أو المديح بل كان إيمانه بضرورة مساعدة الآخرين كواجب إنساني بحت.

الثمن الغالي وقيمة التضحية

ونتيجة لهذا العطاء اللامحدود فقد كيدج كل شيء تقريباً وإضطر لبيع ممتلكاته الثمينة بما في ذلك قلعته الشهيرة وجزيرته الخاصة وحتى مجموعته النادرة من القصص المصورة.

ومع ذلك لم يندم يوماً على ما قدمه. وفي عام 2019 تجلت قيمة هذا العطاء عندما اقترب منه رجل يبكي ليخبره أن إبنتُه التي عالجها كيدج من سرطان الدم عام 2007 قد تخرجت للتو من كلية الطب. حينها إبتسم نيكولاس وقال كلمته الشهيرة “لقد كان الأمر يستحق كل سنت“.

العبرة من الرحلة

تؤكد لنا هذه القصة أن الأرقام في الحسابات البنكية قد تذهب وتعود ولكن الأرواح التي يتم إنقاذها والآلام التي يتم تخفيفها هي الإستثمار الحقيقي الذي يبقى أثره للأبد.

لقد أثبت نيكولاس كيدج أن الإنسانية الحقيقية تكمن في العطاء الصامت الذي لا ينتظر مقابلاً وأن إنقاذ حياة إنسان واحد يزن أكثر من كل كنوز الدنيا.