ميتا تُواجه غرامة أوروبية ضخمة بسبب خرق قواعد المنافسة في الإعلانات المبوبة

تكنولوجيا

استمع الي المقالة
0:00

تُواصل شركة ميتا (Meta)، الشركة الأم لفيسبوك وإنستغرام، مواجهة التدقيق التنظيمي المكثف في الاتحاد الأوروبي، وهذه المرة تُشير التقارير إلى أنها تواجه غرامة محتملة وضخمة بسبب خرق قواعد المنافسة، وتحديداً في مجال الإعلانات المبوبة (Classified Ads). تأتي هذه الخطوة من مفوضية الاتحاد الأوروبي كجزء من جهودها المستمرة لضمان بيئة سوق عادلة ومنع الشركات الكبرى من إساءة استغلال هيمنتها لتقييد المنافسة، خاصة في القطاعات الرقمية سريعة النمو.

يُركز التحقيق الذي أجرته المفوضية الأوروبية على اتهام ميتا بـ “ربط” خدمة الإعلانات المبوبة الخاصة بها، فيسبوك ماركت بليس (Facebook Marketplace)، بشبكتها الاجتماعية الرئيسية، فيسبوك. تزعم المفوضية أن ميتا تفرض على مستخدمي فيسبوك قبول شروط استخدام ماركت بليس، مما يُجبرهم بشكل غير مباشر على استخدام هذه الخدمة، ويُصعب على المنافسين في سوق الإعلانات المبوبة عبر الإنترنت التنافس بشكل عادل. هذا الربط يُعطي فيسبوك ماركت بليس ميزة غير عادلة من خلال الوصول المباشر إلى قاعدة مستخدمين ضخمة دون الحاجة إلى التنافس على جذبهم.

بالإضافة إلى ذلك، تُحقق المفوضية فيما إذا كانت ميتا تستخدم بيانات المستخدمين التي يتم جمعها من فيسبوك وإنستغرام لأغراض إعلانية في ماركت بليس بطرق غير عادلة أو تُعطيها ميزة غير مستحقة على المنافسين. يُنظر إلى هذا على أنه استغلال لوضعها المهيمن في سوق الشبكات الاجتماعية لتعزيز خدماتها الأخرى.

تُقدر الغرامة المحتملة التي قد تُفرض على ميتا بأنها قد تكون ضخمة، حيث تسمح قوانين الاتحاد الأوروبي بفرض غرامات تصل إلى 10% من الإيرادات العالمية السنوية للشركة. وبالنظر إلى حجم إيرادات ميتا، فإن هذا يعني مليارات الدولارات. هذه العقوبة، إذا ما تم إقرارها، ستكون رسالة واضحة من الاتحاد الأوروبي بأن ممارسات مكافحة الاحتكار ستُطبق بصرامة في القطاع الرقمي.

لطالما كانت أوروبا في طليعة الجهات التنظيمية التي تتصدى لقوة عمالقة التكنولوجيا. فبالإضافة إلى هذه القضية، واجهت ميتا بالفعل غرامات كبيرة تتعلق بخصوصية البيانات (مثل غرامة بقيمة 1.3 مليار دولار بسبب نقل بيانات المستخدمين عبر الأطلسي) وتخضع لتحقيقات أخرى بموجب قوانين مثل قانون الأسواق الرقمية (DMA) وقانون الخدمات الرقمية (DSA).

تُشكل هذه الغرامة المحتملة تحديًا جديدًا لميتا، التي تسعى للتكيف مع البيئة التنظيمية الصارمة في أوروبا مع مواصلة استثماراتها في الميتافيرس. سيُراقب المراقبون عن كثب كيف ستستجيب ميتا لهذه الاتهامات، وما إذا كانت ستُضطر إلى تغيير طريقة دمج خدماتها للامتثال لقواعد المنافسة في الاتحاد الأوروبي.