أبل تحقق أعلي أرباح ربع سنوية في تاريخها

تكنولوجيا

استمع الي المقالة
0:00

أبل تحقق أعلي أرباح في ظل مشهد اقتصادي عالمي متغير، أثبتت شركة “أبل” مرة أخرى أنها لا تزال تتربع على عرش التكنولوجيا، حيث أعلنت في أواخر يناير 2026 عن نتائجها المالية للربع الأول من عامها المالي (الموافق للربع الرابع من 2025)، محطمةً كافة الأرقام القياسية المسجلة في تاريخها وفي تاريخ الشركات العالمية.

أرقام تعكس الهيمنة

نجحت أبل في تحقيق إيرادات ربع سنوية بلغت 143.8 مليار دولار، بزيادة قدرها 16% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. ولم يتوقف الأمر عند الإيرادات فقط، بل سجلت الشركة صافي أرباح تاريخي وصل إلى 42.1 مليار دولار، مع وصول ربحية السهم إلى 2.84 دولار، بزيادة 19%، وهو ما تجاوز توقعات المحللين في “وول ستريت” بفارق كبير.

المحركات الرئيسية لهذا الإنجاز

يعود الفضل في ان أبل تحقق أعلي أرباح هذا النمو الهائل إلى عدة قطاعات حيوية:

  1. ثورة iPhone 17: حقق قسم الآيفون مبيعات قياسية بلغت 85.3 مليار دولار. وقد وصف تيم كوك الطلب على سلسلة iPhone 17 بأنه “مذهل”، حيث ساهمت التقنيات الجديدة والذكاء الاصطناعي المدمج في جذب ملايين المستخدمين للترقية.

  2. قطاع الخدمات: استمر قطاع الخدمات (الذي يشمل متجر التطبيقات، Apple Music، وiCloud) في كونه “الدجاجة التي تبيض ذهباً”، حيث حقق إيرادات بلغت 30 مليار دولار لأول مرة، بنمو قدره 14%.

  3. العودة القوية في الصين: بعد فترة من القلق بشأن السوق الصينية، فاجأت أبل الجميع بتحقيق نمو بنسبة 38% في منطقة “الصين الكبرى”، مما أثبت قوة العلامة التجارية وقدرتها على الصمود أمام المنافسة المحلية.

قاعدة مستخدمين تتخطى المليارات

أعلنت الشركة أيضاً عن وصول عدد أجهزتها النشطة عالمياً إلى 2.5 مليار جهاز، وهو رقم يعكس مدى تغلغل منتجات أبل في حياة الناس اليومية. كما ولدت هذه النتائج تدفقاً نقدياً تشغيلياً قياسياً بلغ 54 مليار دولار، مما سمح للشركة بإعادة حوالي 32 مليار دولار للمساهمين عبر توزيعات الأرباح وإعادة شراء الأسهم.

نظرة مستقبلية

على الرغم من تراجع طفيف في مبيعات أجهزة “ماك” و”الأجهزة القابلة للارتداء” بسبب قيود التوريد، إلا أن أداء أبل الإجمالي أرسل رسالة طمأنة للمستثمرين بأن الشركة لا تزال قادرة على الابتكار والنمو. ومع تلميحات تيم كوك حول مشروعات الذكاء الاصطناعي القادمة، يبدو أن أبل تستعد لبدء فصل جديد من الهيمنة الرقمية.