مي عمر تتألق في البحر الأحمر الإحساس هو المعيار والإنتقادات لا تعنيها

مشاهير

استمع الي المقالة
0:00

مي عمر تتألق في البحر الأحمر الإحساس هو المعيار والإنتقادات لا تعنيها

شهد ميدان الثقافة بمدينة جدة السعودية جلسة حوارية موسّعة ومُلهمة مع الفنانة مي عمر وذلك ضمن فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي.

وقدّمت مي خلال الجلسة تفاصيل شيّقة عن مسيرتها الفنية منذ الطفولة وتطرقت إلى آلية إختيارها للأدوار وكيفية تعاملها مع الآراء المنتقدة إضافة إلى كشفها لكواليس عودة زوجها المخرج محمد سامي عن إعتزاله المؤقت كما تحدثت عن صدى مسلسل “إش إش” وعبارة “يا صقر” الشهيرة إلى جانب رؤيتها للبطولات الجماعية وآختياراتها الفنية.

وحظيت الجلسة بحضور لافت شمل المخرج محمد سامي والفنانة ريم سامي والفنانة بسنت شوقي والدكتور خالد عبدالجليل رئيس جهاز الرقابة السابق.

رحلة البدايات : التمثيل حلم الطفولة والإعلام دراسة للإرضاء

مي عمر تتألق وإستهلت مي عمر حوارها بالحديث عن أصل شغفها مؤكدة أنها كانت تعرف أنها تريد التمثيل منذ صغرها فالتمثيل هو حلمها الذي لا يغيب.

إلا أنها واجهت صعوبة في الإفصاح عن رغبتها في دراسة التمثيل لأسرتها بحكم طبيعة المجتمع العربي الذي قد يوافق على ممارسة التمثيل ولكنه يرفض دراسته.

ولهذا السبب إختارت دراسة الإعلام كشيء قريب من المجال الفني.

وأضافت أن دراسة الإعلام وعملها كمنتجة في البداية قد أفادها لاحقاً في مسيرتها الفنية. وقد عبّرت عن إستغرابها من التناقض بين شخصيتها الخجولة جداً وكون التمثيل هو أكثر ما تحب عمله.

معيار الإختيار : الإحساس الشخصي ورؤية محمد سامي

وإنتقالاً إلى أسلوبها في إختيار الشخصيات أوضحت مي عمر أنها تختار الدور الذي تحبه وتشعر بأنه مختلف مشددة على أنها ترفض أي دور لا تتأثر به عند القراءة مؤكدة أنها تمشي دائماً وراء إحساسها.

علاوة على ذلك أشارت إلى الدور الكبير لزوجها المخرج محمد سامي في مساعدتها بدراسة وإختيار الأدوار إذ أنه يمتلك رؤية مختلفة ومهارة عالية في إختيار الممثل لأدوار قد لا يرى الممثل نفسه فيها.

وفي هذا السياق عبرت عن إستمتاعها بأدوارها معه لأنها مختلفة تماماً عن شخصيتها وهذا هو التحدي والمتعة بالنسبة إليها.

كما إعترفت أنها تأثرت كثيراً بدور “نعمة الأفوكاتو” الذي ظل بداخلها لفترة طويلة

وعندما بدأت التحضير لمسلسل “إش إش” كانت متخوفة من عدم تقبل الجمهور للشخصية لكن مع مرور الوقت أحبت شخصية “إش إش

وأصبحت لا ترغب في الإبتعاد عنها مؤكدة ضرورة التعايش مع شخصية جديدة للخروج من تأثير دور سابق.

موقف حاسم من النقد : السوشيال ميديا مصداقيتها “صفر”

في جانب آخر من الحوار مي عمر تتألق وتحدثت بوضوح عن طريقتها في التعامل مع الإنتقادات مؤكدة أن إنتقادات السوشيال ميديا لا تؤثر بها نهائياً وأنها تعتبرها غير حقيقية ووراءها دوافع أخرى وأن المصداقية فيها “صفر”.

ومع ذلك أكدت أنها تستفيد فقط من آراء بعض النقاد المحترمين مثل الناقد طارق الشناوي. ولكنها أشارت إلى وجود نقاد آخرين لايحبونها أو يرفضون فكرة ثنائيتها مع محمد سامي وبالتالي فإن أي عمل تقدمه معه لا يحظى بإهتمامهم.

وعن العلاقة بين النجاح والهجوم قالت إن الفنان المؤثر وصاحب الأعمال الناجحة يتعرض دائماً لمن يحاربه وأن المطلوب منه هو أن يكون قوياً ويتجاوز كل الآراء السلبية التي تهدف إلى إرجاعه خطوة للوراء.

موهبة الإخراج لا تُقهر : كواليس عودة محمد سامي

تطرقت مي عمر إلى الجدل الذي صاحب إعلان زوجها المخرج محمد سامي اعتزاله المؤقت للإخراج. فقد أوضحت أن سامي بعد تقديمه لمسلسلين كبيرين هما “سيد الناس” و “إش إش” قرر أخذ إستراحة لإعادة شحن طاقته وتحقيق طموحاته في أمور أخرى يحبها.

ولكنها كانت واثقة أنه لن يستطيع الإبتعاد عن الإخراج لأنه فنان موهوب بطبعه وما إن يبتعد عن الفن حتى تعيده موهبته إليه وهذا ما حدث بالفعل.

كما أضافت أن محمد كان يتعب كثيراً إذ أنه عمل لفترة طويلة وقدم مسلسلين في العام الماضي وهو ما وصفته بأنه شيء شبه مستحيل مقارنة بمجهود الممثل.

وبالتالي بذل مجهوداً كبيراً كان صعباً على أي شخص تحمله فإحتاج للراحة ولكنها كانت تعرف أن موهبته الحقيقية ستعيده.

صدى “يا صقر” والتريند غير المتوقع

علّقت مي عمر على الإنتشار الواسع لجملة “يا صقر” من مسلسل “إش إش” مؤكدة أنها لم تكن تتوقع هذا التريند معربة عن أمنيتها بتقديم جزء ثانٍ من المسلسل.

وفي هذا الصدد أبدت إستغرابها من التأثير الكبير الذي أحدثته الجملة مشددة على أن موضوع التريندات لا يتم ترتيبه مسبقاً بالتأكيد.

إهتمامات فنية : قضايا المرأة والبطولات الجماعية

وفي حديثها عن إهتماماتها الفنية أكدت مي عمر أنها تتحمس دائماً للأدوار المرتبطة بقضايا المرأة كما أنها تهتم بمناقشة مشاعر النساء مثل الحب والخيانة والزواج والإنتقام مع إختلاف المحيط والشخصيات في كل عمل.

أما بخصوص الأعمال الجماعية فأكدت أنها تحب البطولة الجماعية جداً وأشادت بالثنائيات الناجحة الموجودة حالياً مثل أحمد السقا و أحمد فهمي و كريم عبدالعزيز و أحمد عز متمنية أن تعمل مع الفنانة نيللي كريم.

علاقة الشراكة : “عشنا الأحلام من البداية”

وإختتمت مي عمر حديثها بجانب شخصي مؤكدة أنها تعرفت على زوجها محمد سامي منذ سنوات طويلة وأنهما عاشا البدايات معاً قبل أن تصبح ممثلة وقبل أن يكون مخرجاً إذ أنهما عاشا طموحاتهما وأحلامهما معاً.

كما أكدت أنه أول شخص يهمها رأيه في كل شيء فنياً وشخصياً وأنها تثق به جداً مشددة على أن نجاحها مرتبط به بشكل كبير ومتمنية أن تستمر نجاحاتهما معاً.

ومع ذلك أشارت إلى أنها تعاونت أيضاً مع مخرجين آخرين مثل رامي إمام و كريم العدل ولكن العمل مع محمد سامي له طعم خاص وهو ما يتمناه أي فنان.