الوفاء في زمن الإحتراف كولر يودع الأهلي بموقف تاريخي
شهدت الساعات القليلة الماضية تطورات مثيرة ومفاجئة داخل أسوار النادي الأهلي بعدما اتخذ السويسري مارسيل كولر قرارًا إنسانيًا وفنيًا يعكس مدى إرتباطه الوثيق بالقلعة الحمراء حيث أبلغ المدرب السويسري إدارة النادي رسميًا بتنازله عن كافة مستحقاته المالية المتأخرة والمتبقية في ذمة النادي.
قرار إستثنائي في ظل أزمة العملة
جاء هذا القرار الصادم والنبيل في آن واحد بعدما علم المدير الفني بوجود صعوبات تتعلق بتوفير السيولة الدولارية اللازمة لسداد الإلتزامات المالية في الوقت الراهن ولأن كولر يمتلك تقديرًا كبيرًا للظروف المحيطة فإنه فضل أن يكون جزءًا من الحل لا جزءًا من الأزمة مؤكدًا أن العلاقة التي تربطه بهذا الكيان تتجاوز حدود العقود المكتوبة والبنود المادية.
تقدير الذات ومكانة كولر التاريخية
علاوة على الموقف المادي فإن مارسيل كولر يرى في نفسه واحدًا من أهم المدربين الذين مروا على تاريخ النادي الأهلي على الإطلاق بالنظر إلى حجم البطولات والإنجازات التي تحققت تحت قيادته الفنية ومن هذا المنطلق أراد المدرب أن يترك خلفه إرثًا من المحبة والتقدير لا يُمكن أن تمحوه الأيام مما يجعله يحتفظ بمكانة خاصة في قلوب الجماهير الأهلاوية.
العودة المرتقبة وحقبة جديدة
بالإضافة إلى ذلك لم يخفِ المدرب السويسري رغبته العميقة في أن يكون هذا الرحيل مجرد محطة مؤقتة وليس نهاية المطاف حيث صرح لمسؤولي الإدارة بأنه يثق تمامًا في عودته يومًا ما لقيادة النادي في حقبة زمنية جديدة إذ يشعر بأن هناك فصولًا أخرى من النجاح لم تُكتب بعد في قصته مع عملاق القارة السمراء.
ختام المشوار بلمسة من الرقي
ختامًا كولر يودع الأهلي ويثبت هذا الموقف أن الرياضة في جوهرها هي قيم ومواقف قبل أن تكون مجرد نتائج ومباريات وبناءً على ذلك سيظل إسم كولر محفورًا في ذاكرة النادي كمدرب لم يكتفِ بحصد الألقاب بل حافظ على إستقرار النادي في أصعب اللحظات الإقتصادية ليرحل من الباب الكبير مرفوع الرأس.













