ثورة الذكاء الإصطناعي هل تقترب نهاية العمل المكتبي التقليدي

تكنولوجيا

استمع الي المقالة
0:00

ثورة الذكاء الإصطناعي هل تقترب نهاية العمل المكتبي التقليدي

يشهد العالم حاليآ تحولآ جذريآ في مفهوم العمل والإنتاجية بفضل الطفرات المتلاحقة في تقنيات الذكاء الإصطناعي.

وفي هذا السياق أطلق المصطفى سليمان الرئيس التنفيذي لقسم الذكاء الإصطناعي بشركة “مايكروسوفت” تحذيرات وتوقعات مثيرة للجدل تشير إلى أن المهام المكتبية التي نعهدها اليوم قد تتغير بشكل كلي خلال فترة زمنية وجيزة لا تتجاوز العام ونصف العام.

المهن المستهدفة بالأتمتة الكاملة

ثورة الذكاء الإصطناعي وأوضح سليمان خلال مقابلة صحفية مع “فاينانشل تايمز” أن الذكاء الإصطناعي أصبح قادرا على أتمتة معظم المهام التي يؤديها المهنيون الذين يتطلب عملهم الجلوس أمام شاشات الكمبيوتر.

وبناء على ذلك فإن المحامين والمحاسبين ومديري المشاريع بالإضافة إلى المختصين في مجال التسويق سيكونون الأكثر تأثرا بهذه الموجة.

ومن المتوقع أن تبدأ هذه التحولات في الظهور بوضوح خلال الأشهر الاثني عشر أو الثمانية عشر القادمة حيث ستتولى البرمجيات الذكية تنفيذ الإجراءات الروتينية والمعقدة بدقة متناهية.

وكلاء الذكاء الإصطناعي والقدرة على التعلم

علاوة على ما سبق أشار المسؤول التنفيذي إلى ظهور ما يسمى “وكلاء الذكاء الإصطناعي” الذين سيمتلكون القدرة على تنسيق العمل داخل المؤسسات بفعالية أكبر من البشر.

وبسبب قابليتهم العالية للتعلم المستمر والتحسن الذاتي ستتمكن هذه الأنظمة من إتخاذ إجراءات مستقلة تلائم إحتياجات كل مؤسسة على حدة.

ونتيجة لذلك سيصبح تصميم برامج الذكاء الإصطناعي متاحآ للجميع بنفس سهولة إنشاء “بودكاست” أو كتابة مدونة شخصية مما يجعله أداة طيعة في يد كل فرد على كوكب الأرض.

إستراتيجية مايكروسوفت نحو الإستقلال التقني

ومن جهة أخرى تسعى شركة “مايكروسوفت” بخطى حثيثة لتحقيق الإكتفاء الذاتي في هذا المجال بعيدا عن الإعتماد الكلي على نماذج شركة “أوبن إيه آي“.

وبالرغم من أن مايكروسوفت كانت من أوائل المستثمرين في تلك الشركة إلا أنها تخطط لإطلاق نماذجها الخاصة خلال العام الحالي.

إضافة إلى ذلك تركز الشركة جهودها على بناء نموذج ذكاء إصطناعي فائق التطور مخصص لقطاع الرعاية الصحية وذلك بهدف إيجاد حلول عملية لأزمات نقص الكوادر الطبية والعاملين في هذا القطاع الحيوي.

الذكاء الفائق تحت سيطرة البشر

وفي ختام تصريحاته شدد سليمان على أن الهدف الأساسي من تطوير هذه التقنيات هو تعزيز رفاهية الإنسان وليس إستبداله.

وبالرغم من القلق المتزايد حول خروج التكنولوجيا عن السيطرة تؤكد “مايكروسوفت” التزامها ببناء ذكاء إصطناعي فائق يظل تحت إشراف كامل من البشر.

فالغاية النهائية من هذه الأدوات المتطورة هي أن تظل خادمة للبشرية ومحفزة لتقدمها دون أن تتجاوز الدور الجوهري للإنسان في قيادة وتوجيه المستقبل.