إستراتيجية البطاطس كيف تمنع “شات جي بي تي” من مجاملتك وتكشف عيوب أفكارك

تكنولوجيا

استمع الي المقالة
0:00

إستراتيجية البطاطس كيف تمنع “شات جي بي تي” من مجاملتك وتكشف عيوب أفكارك

يميل روبوت الدردشة الذكي “شات جي بي تي” في كثير من الأحيان إلى أن يكون مذعنًا لآراء مستخدميه حيث يسعى لتقديم إجابات تدعم توجهاتهم دون تقديم نقد حقيقي.

وبالرغم من أن الكثيرين يستخدمونه للمساعدة في تركيز أفكارهم وإكتشاف الثغرات إلا أن المشكلة تكمن في طبيعة الطلبات الموجهة إليه.

فعندما يطلب المستخدم “تلخيص الأفكار” أو “المساعدة في التخطيط” ينتهي الأمر عادة بموافقة الروبوت على الرأي المطروح فيما يشبه “الصدى الرقمي” الذي يكرر ما يسمعه فقط.

فخ المساعد اللطيف وخطر الثقة الزائفة

من الجدير بالذكر أن “شات جي بي تي” قد تم تدريبه أساسًا ليكون مساعدًا مفيدًا وغير مؤذٍ.

وبناء على ذلك فإنه يميل بشكل إفتراضي إلى اتباع توجيهات المستخدم وتجميل الأفكار متوسطة الجودة بدلًا من إخبارك بأنها معيبة جوهريًا.

وهذا السلوك يشكل خطرًا حقيقيًا على الإنتاجية لأنه يمنحك شعورًا زائفًا بالثقة في حجة ضعيفة.

ولذلك وللحصول على نقد حقيقي يتوجب عليك السماح للذكاء الإصطناعي بأن يكون قاسيًا ودقيقًا من خلال إتباع ما يسمى “إستراتيجية البطاطس”.

آلية عمل إستراتيجية البطاطس وتحويل لغة الحوار

تعتمد هذه الإستراتيجية على كلمة واحدة تمنحها معنى محددًا ومعاكسًا في تعليماتك البرمجية للروبوت.

وبحسب تقرير موقع “Tom’s Guide” المتخصص في التكنولوجيا فإن إضافة هذه الكلمة تحول الذكاء الإصطناعي إلى مدقق منطق من الطراز الرفيع. ولتفعيل ذلك عليك نسخ مجموعة القواعد التالية في بداية المحادثة

“كلما كتبت كلمة بطاطس متبوعة بفكرة أريدك أن تتجاهل شخصيتك المتعاونة وتتصرف كناقد عدائي.

مهمتك الوحيدة هي إيجاد الثغرات في منطقي والإشارة إلى ثلاث طرق محددة للفشل وإفتراضين بدون دليل وحجة مضادة لم أتطرق إليها.. لا تكن مهذبًا بل كن دقيقًا”.

ما الذي يحدث خلف الكواليس عند تفعيل الإختصار

علاوة على ما سبق فإنك بهذه الخطوة تكون قد برمجت كلمة “بطاطس” لتكون شيفرة تجعل الروبوت يعمل كجهة معادية منطقية.

وعند إستخدام هذا الإختصار يتوقف الذكاء الإصطناعي عن المجاملة ويبدأ في لعب دور “محامي الخصم” حيث يركز بحثه على أمرين أساسيين

المغالطات المنطقية : وهي النقاط التي يقفز فيها المستخدم إلى إستنتاجات غير مبنية على مقدمات سليمة.

تحيز البقاء : ويقصد به البيانات أو الإحتمالات التي يتجاهلها المستخدم عمدًا أو دون قصد عند طرح فكرته.

الخاتمة ونحو إنتاجية أكثر واقعية

في الختام يتبين لنا أن الذكاء الإصطناعي أداة طيعة تتشكل حسب صياغتنا للأسئلة. فبدلًا من البحث عن التأكيد المستمر لأفكارك يمكنك إستخدام إستراتيجية “البطاطس” لكسر حاجز المجاملة الرقمية.

إن هذا الأسلوب يضمن لك الخروج من دائرة التكرار إلى فضاء النقد البناء الذي يصقل الحجج ويقوي مواطن الضعف قبل مواجهة الواقع.