الصيام المتقطّع موضة أم مُخاطرة وهل هو مفيد أن ضار

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

الصيام المتقطّع موضة أم مُخاطرة وهل هو مفيد أن ضار

هل الحمية الأكثر رواجاً في العقد الحالي تُخفي مخاطر على صحة القلب؟
أصبح الصيام المتقطّع محور إهتمام الكثيرين، من مشاهير هوليوود إلى قادة العالم، حيث يروّجون له كحل سحري لفقدان الوزن دون عناء حساب السعرات الحرارية.

هذا النظام الذي يُحدد فترات زمنية لتناول الطعام، غالبًا ما تكون ثماني ساعات يوميًا، مع صيام لمدة 16 ساعة، إكتسب شعبية كبيرة بفضل ما يُروّج له من فوائد تتعلق بتحسين الأيض وإصلاح الخلايا.

ومع ذلك، أثارت دراسة حديثة ناقوس الخطر، مُشكّكة في سلامة هذا النمط الغذائي، خاصةً على المدى الطويل.

تحدٍّ للفوائد المُسلّم بها : دراسة تحذر من مخاطر صحية

على الرغم من الدعم العلمي الذي حظي به الصيام المتقطّع، والذي يشير إلى فوائده في فقدان الوزن وتحسين حساسية الأنسولين، فإن النتائج الأخيرة لـِ “أول دراسة من نوعها” أثارت جدلاً واسعًا.

فقد شملت هذه الدراسة تحليل بيانات أكثر من 19 ألف بالغ، وتوصلت إلى نتيجة مفاجئة : من حصروا تناول طعامهم في أقل من ثماني ساعات يوميًا كانوا أكثر عرضة للوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 135%، مقارنةً بمن تناولوا وجباتهم على مدار 12-14 ساعة.

هذا الخطر المرتفع، الذي وُجد أنه ثابت عبر الفئات الإجتماعية المختلفة، كان أقوى لدى المدخنين ومرضى السكري أو أمراض القلب، مما يشير إلى ضرورة توخي الحذر الشديد لهذه الفئات.

لماذا تختلف النتائج ؟ فوائد قصيرة الأجل ومخاطر طويلة الأجل

الصيام المتقطّع موضة أم مُخاطرة ومفيد أم ضار  تُثير هذه الدراسة تساؤلات حول التناقض بين النتائج السابقة التي أشارت إلى فوائد الصيام المتقطّع، ونتائج هذه الدراسة الحديثة.

يوضح الباحثون أن الدراسات السابقة غالبًا ما كانت قصيرة الأمد، ولم تتجاوز بضعة أشهر، بينما هذه الدراسة تتبعت المشاركين على مدى ثماني سنوات، مما يُعطي صورة أوضح للتأثيرات طويلة الأمد.

يؤكد الباحث الرئيسي في الدراسة، فيكتور وينز تشونغ، أن نتائج الدراسة لا تثبت علاقة “السبب والنتيجة” بشكل قاطع، إلا أنها تُقدم دليلًا قويًا على أن الصيام المتقطّع ليس “مسارًا خاليًا من المخاطر” كما يُصوّر.

المخاطر المحتملة والبدائل الآمنة

بجانب المخاطر المتعلقة بأمراض القلب، يشير خبراء التغذية إلى جوانب سلبية أخرى للصيام المتقطّع قد تشمل

نقص العناصر الغذائية : بسبب حصر فترة تناول الطعام.

الجوع المفرط والإنفعال والصداع.

ضعف الإلتزام : صعوبة الإستمرار في هذا النظام لفترات طويلة.

مخاطر محددة : خاصةً لمرضى السكري، حيث قد يؤدي إلى إنخفاض حاد في سكر الدم، وربما يُسرّع من فقدان العضلات لدى كبار السن.

ختامًا، تُسلّط هذه الدراسة الضوء على أهمية التغذية الشخصية، التي تأخذ في الإعتبار الحالة الصحية للفرد ونمط حياته.

ويبدو أن الرسالة الأهم هي أن التركيز على نوعية الطعام الذي نتناوله قد يكون أكثر أهمية من التركيز على وقت تناوله.