إيمان الزيدي وثقافة الصمت في زمن الصخب والترند
أثارت الإعلامية ياسمين الخطيب حالة واسعة من الجدل والتعاطف بعد كشفها عن كواليس تواصلها مع الأستاذة إيمان الزيدي (طليقة الكابتن محمد عبد المنصف)
حيث جاء هذا التواصل في إطار السعي نحو تحقيق مبدأ الحياد الإعلامي وإعطائها حق الرد عقب التصريحات الأخيرة التي تصدرت المشهد.
موقف غير متوقع ومناقض لثقافة العصر
إيمان الزيدي وثقافة الصمت في الوقت الذي يتسابق فيه الجميع لركوب موجة “الترند” وتحقيق مكاسب مادية أو جماهيرية من وراء الأزمات الشخصية فاجأت إيمان الزيدي الوسط الإعلامي بموقف يتسم بالرقي والترفع إذ رفضت الظهور في أي برنامج تلفزيوني رغم العروض المتاحة
علاوة على ذلك فإنها أبدت شكرها للمهنية الإعلامية دون الإنزلاق في فخ تصفية الحسابات العلنية.
كلمات تلخص فلسفة الصبر والإحتساب
بناء على ما نقلته ياسمين الخطيب فإن رد إيمان الزيدي كان حاسما ومقتضبآ حين قالت: «أنا مش بتاعت ترند ولا عايزة أدافع عن نفسي ربنا أكبر من كل شيء» ومن ثم يظهر هذا الرد حجم الثبات النفسي والزهد في الشهرة الزائفة مفضلة الإحتفاظ بخصوصية حياتها رغم قسوة الهجوم الذي قد يطالها في مثل هذه الظروف المجتمعية المعقدة.
جدلية الإنصاف بين الرجل والمرأة
على صعيد آخر طرحت الواقعة تساؤلات مؤلمة حول معايير الحكم في المجتمع حيث قضت السيدة سبع سنوات في صمت وستر وتضحية ومع ذلك انقسمت الآراء بين مبارك للرجل في قراراته بدعوى الحق الشرعي وبين لائم للمرأة التي لم تجد من يرحم خصوصيتها أو يقدر صبرها الطويل.
تعاطف إنساني عابر للحدود
ختاما تجسد هذه القصة مأساة إنسانية تتكرر مع كثير من الزوجات اللواتي يجدن أنفسهن في مواجهة أحكام قاسية بعد سنوات من العطاء ولعل تعاطف ياسمين الخطيب مع إيمان الزيدي يمثل صرخة في وجه التنميط المجتمعي الذي يمنح الغفران لطرف ويحصد الطرف الآخر بسببه اللعنات دون وجه حق.














