البرلمان الأوروبي يعلق تنفيذ الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة بعد تهديدات ترامب بشأن غرينلاند

بيزنس

استمع الي المقالة
0:00

اتخذ البرلمان الأوروبي قرارًا جديدًا مهمًا في العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وذلك بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تهديدات بفرض تعريفات جمركية جديدة على الدول الأوروبية التي تعارض مساعي واشنطن للاستحواذ على جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي، ما أدى إلى تعليق تنفيذ اتفاقية الرسوم الجمركية المشتركة بين الجانبين.

👥 في بيان رسمي أصدره بيرند لانج، رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي، أكد أن أعضاء البرلمان قرروا تعليق العمل على اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، والتي كان من المفترض أن تُصوَّت عليها خلال الفترة القادمة. القرار جاء احتجاجًا على ما وصفه البرلمان بـ التهديدات الأمريكية المرتبطة بسياسات ترامب بشأن غرينلاند.

📌 تفاصيل قرار البرلمان الأوروبي

اتفاقية التجارة المعلقة تمثل جزءًا من مساعي لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ويشمل البنود تخفيف أو إلغاء الرسوم الجمركية وزيادة التبادل التجاري بين الجانبين. ومع ذلك، أدت التهديدات الأمريكية التي تضمنت فرض تعريفات تقدر بين 10% و25% على واردات من دول الاتحاد المعنيّة إلى قلب موازين الثقة داخل البرلمان، مما دفع أعضاءه لتعليق المصادقة على الاتفاقية حتى إشعار آخر.

💼 خلفية التوترات الحالية

الجدل بدأ حين أعلن ترامب في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، مساعيه لتعزيز الأمن الأمريكي في منطقة القطب الشمالي، وربط ذلك بمحاولة زيادة النفوذ السياسي على غرينلاند، مع توجيه تهديدات بفرض تعريفات على دول أوروبية معارضة، وهو ما أثار حفيظة المسؤولين الأوروبيين الذين اعتبروه خطة تمس السيادة الأوروبية وتعرّض الاتفاقيات التجارية المتفق عليها للخطر.

وقد وصف بعض أعضاء البرلمان الأوروبي التهديدات الأمريكية بأنها “خرق للاتفاق وتجاوز للمبادئ الدبلوماسية المتعارف عليها”، بينما شدد آخرون على أهمية الحفاظ على سيادة الدول الأعضاء في الاتحاد وتجنب أي ضغوط خارجية تمس العلاقات التجارية التاريخية بين أوروبا وأمريكا.

📉 التداعيات الاقتصادية المحتملة

تعليق تنفيذ الاتفاق التجاري قد تكون له آثار اقتصادية مهمة:

  • تأجيل خفض الرسوم الجمركية المتفق عليها سابقًا مما يعيد حالة عدم اليقين لسوق التجارة عبر الأطلسي.

  • احتمال ارتفاع تكلفة الصادرات والواردات بين الطرفين في حال فشلت المفاوضات لإعادة إحياء الاتفاق.

  • تأثير سلبي محتمل على الصناعات الأوروبية المنافسة في السوق الأمريكية والعكس صحيح.

✍️ ردود فعل من المسؤولين الأوروبيين

أورزولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، دعت إلى حوار دبلوماسي مكثف لتجاوز الخلافات، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يفضل حل النزاعات الاقتصادية بالحوار وليس بالتهديدات. بينما رحّب بعض القادة الأوروبيين بالقرار، معتبرين أنه يعزز من موقف الاتحاد في الدفاع عن مصالحه التجارية والسيادية.

📊 خلاصة التوقعات

يرى محللون سياسيون واقتصاديون أن هذه الخطوة تُعد اختبارًا حقيقيًا للعلاقات التجارية بين أقوى اقتصادات العالم، وأن التصعيد الحالي أمام اجتماعات قادة الاتحاد الأوروبي والناتو في الفترة القادمة قد يُحوّل هذا الملف إلى محور ثنائي بين السياسة والتجارة.

إن تعليق البرلمان الأوروبي لمصادقة هذه الاتفاقية يُظهر عمق الخلاف بين الجانبين، وقد يدفع إلى مفاوضات جديدة وتعديلات في البنود المعنية قبل العودة إلى عملية التصديق مرة أخرى.