إكتشاف آلية لتقوية العظام يعالج هشاشة العظام نهائياً

الصحة والجمال, هام

استمع الي المقالة
0:00

إكتشاف آلية لتقوية العظام يعالج هشاشة العظام نهائياً

كشفت دراسة علمية حديثة عن آلية رئيسية وواعدة لتقوية العظام في الجسم، مما يُمثِّل أملاً كبيراً في إيجاد علاجات أكثر فاعلية لمرض هشاشة العظام.

هذا المرض يُعدّ حالة خطيرة تُصيب ملايين الأشخاص حول العالم، وبالرغم من وجود علاجات تُبطئ تطور الحالة، فإنه لا توجد طريقة حالياً لعكس مسارها أو علاجها بشكل كامل.

تحديد العامل الأساسي لكثافة العظام

قاد باحثون من جامعة لايبزيغ في ألمانيا وجامعة شاندونغ في الصين هذه الدراسة المهمة، حيث حدَّدوا مُستقبِل الخلايا المسمى “GPR133″، والمعروف أيضاً بإسم “ADGRD1″، بوصفه عاملاً أساسياً في تحديد كثافة العظام.

يَلعب هذا المُستقبِل دوراً كبيراً في تنشيط الخلايا البانية للعظم، وهي الخلايا المسؤولة عن بناء أنسجة عظمية جديدة والحفاظ على قوة العظام. هذا الإكتشاف يُعطي الباحثين هدفاً واضحاً يمكن إستهدافه بتطوير الأدوية.

الدليل العلمي : إختبارات على الفئران

لإثبات أهمية مُستقبِل “GPR133″، أجرى الفريق إختبارات دقيقة على نماذج حيوانية. وجاءت النتائج لتدعم النظرية بقوة:

غياب المُستقبِل : عندما كان مُستقبِل “GPR133” غائباً لدى الفئران، نشأت هذه الفئران بعظام ضعيفة جداً، وظهرت عليها أعراض تُشبه هشاشة العظام.

وأوضحت إينيس ليبشر، عالمة الكيمياء الحيوية في جامعة لايبزيغ، أن تأثر هذا المُستقبِل بالتغيرات الجينية وغيابه يُظهر علامات فقدان كثافة العظام في سن مبكرة، على غرار ما يحدث لدى البشر.

تنشيط المُستقبِل : على النقيض من ذلك، قام الباحثون بتنشيط هذا المُستقبِل بواسطة مادة كيميائية أطلقوا عليها إسم “AP503”. وعندما تم تطبيقها، تحسَّنت كثافة العظام وقوتها بشكل ملحوظ لدى الفئران.

“AP503” : مُحفِّز الخلايا البانية للعظم

أكدت عالمة الكيمياء الحيوية إينيس ليبشر على فاعلية المادة المُكتشفة، قائلة: “بإستخدام مادة (AP503) تمكنَّا من زيادة قوة العظام بشكل ملحوظ لدى الفئران المُصابة بهشاشة العظام”.

وتُضيف ليبشر شارحة آلية عملها : “تعمل (AP503) كزِرٍّ بيولوجي يُحفِّز الخلايا البانية للعظم على العمل بجهد أكبر”.

لذلك، يُوصي الفريق بإستخدام هذه المادة جنباً إلى جنب مع التمارين الرياضية، للحصول على تقوية أكبر للعظام.

الآفاق المستقبلية والأمل للبشر

إكتشاف آلية لتقوية العظام فعلى الرغم من أن النتائج الحالية تستند إلى نموذج حيواني، فإن الباحثين يُشيرون إلى أنه من المرجح أن تكون العمليات الأساسية مُتشابهة لدى البشر.

وبناءً على ذلك، فإن هذا الإكتشاف لا يقتصر فقط على إيجاد علاج محتمل لهشاشة العظام؛ بل قد يُساهم أيضاً في تقوية العظام السليمة والوقاية من المشكلات المستقبلية.

يُمثِّل إستهداف مُستقبِل “GPR133” خطوة أولى وحاسمة نحو تطوير فئة جديدة من الأدوية التي لا تُبطئ المرض فحسب، وإنما تعمل على بناء العظام وإستعادة قوتها المفقودة.

هل ترغب في معرفة المزيد عن هشاشة العظام أو عن مراحل التجارب السريرية المتوقعة لمثل هذه الإكتشافات؟