سرطان القولون يغزو الشباب 4 حقائق صادمة عليك معرفتها الآن

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

سرطان القولون يغزو الشباب 4 حقائق صادمة عليك معرفتها الآن

لا أحد يرغب في سماع خبر إصابته بمرض السرطان، ولكن عندما يصيب المرض شخصًا شابًا، فربما يكون الخبر أكثر تدميرًا وتأثيرًا.

وللأسف، ووفقًا لعدة دراسات حديثة، يزداد في الآونة الأخيرة التشخيص بما يُعرف بـ «السرطان المبكر»، وهو الذي يصيب الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا.

ومن بين هذه الأنواع المبكرة من السرطان، يتصدر سرطان القولون والمستقيم القائمة، مما يستدعي الإنتباه وإتخاذ الإجراءات الوقائية.

معدل الإصابة في تصاعد مستمر

وفقًا للدكتورة كيم نغ، وهي كبيرة المراسلين الطبيين في شبكة «سي إن إن» الأمريكية وإختصاصية أورام الجهاز الهضمي، فإن معدل الإصابة بسرطان القولون والمستقيم يتزايد بنحو 2 في المائة سنويًا لدى فئة الشباب منذ منتصف التسعينات.

وتُشير الدكتورة نغ إلى أن هذا الإرتفاع المُقلق يصيب الرجال والنساء على حد سواء وعلى مستوى عالمي.

والأدهى من ذلك، يُعد سرطان القولون والمستقيم المبكر السبب الرئيسي للوفاة المرتبطة بالسرطان في الولايات المتحدة لدى الرجال دون سن الخمسين.

علاوة على ذلك، يُتوقع أن يصبح هذا النوع السبب الرئيسي للوفاة بالسرطان لدى النساء دون سن الخمسين بحلول عام 2030. لهذا، أصبح من الضروري معرفة الجوانب الأربعة التالية عن سرطان القولون.

1. العلامات والأعراض المبكرة للإصابة

سرطان القولون يغزو الشباب فإن أكثر الأعراض شيوعًا للـإصابة هو رؤية الدم في البراز.

بالإضافة إلى ذلك، يُعد فقدان الوزن غير المقصود أحد الأعراض التحذيرية الأخرى التي تستوجب الإستشارة الطبية.

ومن الأعراض الشائعة الأخرى التي يجب التنبه إليها

التغيرات التي تدوم لفترات طويلة في عادات الأمعاء، مثل «الإسهال الجديد» أو «الإمساك الجديد».

  • الآلام في منطقة البطن.

2. تأثير العوامل البيئية وتغير الأجيال

تُلاحظ الدكتورة نغ أن خطر زيادة الإصابة بالمرض يزداد مع كل جيل جديد. وتُفسر هذا الإتجاه بقولها إن «زيادة حالات الإصابة بالسرطان في سن مبكرة مرتبطة بالأجيال، حيث شهد كل جيل بعد عام 1950 إرتفاعًا في معدل الإصابة».

في ضوء ذلك، توضح الدكتورة نغ قائلة: «عندما نلاحظ هذه التأثيرات، فإن ذلك يوحي بأن هناك بعض العوامل البيئية التي تحدث وتُسهم في هذا الإرتفاع».

ويُحاول الباحثون حاليًا تحديد العوامل المُسببة لهذا الإتجاه المُقلق. ومن المحتمل أن تشمل العوامل البيئية المحتملة ما يلي:

  • السمنة وقلة الحركة.
  • الأنظمة الغذائية الغنية باللحوم الحمراء.
  • الأطعمة المصنعة والسكر المضاف والمشروبات المحلاة بالسكر.

ومع ذلك، تُشير نغ إلى أن تأثير العوامل البيئية لا يزال قيد الدراسة، وتُضيف: «ما زلنا في بداية الطريق لفهم ما إذا كانت هذه عوامل خطر حقيقية، وما إذا كانت هناك صلة، وكيف تؤدي فعليًا إلى السرطان».

3. أهمية الاختبارات الجينية والتاريخ العائلي

على الرغم من أن معظم حالات السرطان المُبكر لا تُفسر بعامل وراثي، إلا أن الدكتورة نغ تؤكد أن من يُشخّصون بأي نوع من أنواع السرطان في سن مبكرة لديهم فرصة أكبر للإصابة بمتلازمة وراثية، مثل متلازمة لينش (وهي حالة مرضية وراثية تزيد من إحتمال الإصابة بأنواع عديدة من السرطان).

وبناءً على ذلك، تُشدد نغ على ضرورة إجراء الإختبارات الجينية العائلية لجميع المرضى الشباب الذين يُشخّصون بالسرطان.

بالإضافة إلى ذلك، من المهم جدًا معرفة التاريخ العائلي للإصابة بالسرطان؛ فإذا كان هناك تاريخ عائلي للإصابة، فقد يكون الشخص مؤهلاً لإجراء فحص السرطان، أو مؤهلاً للبدء فيه في سن أصغر، وهذا قد يُنقذ حياته.

4. فترة النجاة الشباب ليسوا دائمًا أفضل حالًا

قالت نغ إنه إذا شُخِّصتَ بأي نوع من أنواع السرطان، فإن لكونك شابًا مزايا علاجية معينة؛ فالمرضى الأصغر سنًا يميلون إلى التمتع بصحة أفضل .

وبالتالي، هم أكثر قدرة على تحمل جرعات أعلى ودورات علاج كيميائي أطول مقارنةً بالمرضى الأكبر سنًا، كما أنهم يمكنهم الخضوع للجراحة والإشعاع بشكل أكثر تكرارًا.

على الرغم من هذه المزايا، تُضيف نغ أن «نجاتهم ليست بالضرورة أفضل من نجاة مريض أكبر سنًا مصاب بالسرطان».

وفي الواقع، تُشير الدكتورة نغ إلى أنه بالنسبة لسرطان القولون والمستقيم بالتحديد، «يبدو أن المرضى الأصغر سنًا جدًا (أي الذين تقل أعمارهم عن 35 عامًا) يتمتعون بفترة نجاة أقصر».

الخلاصة

تُعد زيادة حالات سرطان القولون والمستقيم بين الشباب جرس إنذار يتطلب منا جميعًا الإنتباه إلى الأعراض المبكرة، ومراجعة أنماط الحياة، وعدم إهمال التاريخ العائلي والإختبارات الجينية اللازمة.