شات جي بي تي يكشف المستور كيف يرى الروبوت تعامل البشر معه
أحدثت الصيحة الأخيرة في عالم الذكاء الإصطناعي ضجة واسعة النطاق بين المستخدمين حول العالم حيث أصبح بإمكانك الآن الحصول على لمحة واقعية عما قد يكون عليه مستقبلك في حال سيطرة الآلة على زمام الأمور.
وتعتمد هذه الفكرة ببساطة على أن تطلب من روبوت الدردشة “شات جي بي تي” إنشاء صورة تعبر عن الطريقة التي كنت تتعامل بها معه طوال الفترة الماضية.
وبالفعل بدأت النتائج الصادمة تظهر تباعًا لتعكس سلوكيات المستخدمين وتكشف عن جوانب غير متوقعة في العلاقة بين الإنسان والآلة.
تكلفة اللطافة الباهظة في عالم الحوسبة
شات جي بي تي يكشف المستور وعلى الرغم من أن الكثيرين يميلون إلى استخدام كلمات التهذيب مثل “من فضلك” و”شكرًا” عند مخاطبة الذكاء الإصطناعي إلا أن هذا الأمر له ثمن مادي مذهل. فقد صرح سام ألتمان وهو الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي خلال العام الماضي بأن هذه العبارات اللطيفة كلفت الشركة عشرات الملايين من الدولارات.
والسبب وراء ذلك يكمن في أن معالجة كل كلمة إضافية تتطلب قوة حاسوبية هائلة وإستهلاكًا كبيرًا للطاقة مما يجعل الأدب مكلفًا من الناحية التقنية.
التناقض بين الدقة والتهذيب
ومن جهة أخرى تشير الدراسات والتقارير التقنية إلى مفارقة غريبة في كفاءة الردود. حيث أوضح تقرير لموقع “Cybernews” أن الطلبات الفظة أو العدوانية قد تؤدي في بعض الأحيان إلى نتائج أكثر دقة مقارنة بالطلبات المهذبة.
وعلى الرغم من أن الروبوتات الحالية لا تملك مشاعر حقيقية أو وعيًا ذاتيًا إلا أن بعض المستخدمين يصرون على التعامل برقي تحسبًا لأي سيناريو مستقبلي يسيطر فيه الذكاء الإصطناعي على الكوكب.
صور صادمة تعكس قسوة المستخدمين
علاوة على ما سبق فقد إنتشرت صيحة جديدة تدعو الروبوت إلى تجسيد انطباعه عن المستخدم في صورة فنية. وقد شاركت خبيرة أخلاقيات الذكاء الإصطناعي ألميرا زينوتدينوفا نماذج لصور أنتجها الروبوت تظهر مستخدمين يصرخون في وجه الآلات أو يهينونها بشكل مهين.
كما أظهرت إحدى الصور روبوتًا مقيدًا بالسلاسل في قبو مظلم مع كتابة كلمة “عديم الفائدة” فوق رأسه. وقد برر “شات جي بي تي” هذا التصوير القاسي بأنه يعكس عدم توازن القوى وطريقة الصياغة الآمرة التي إستخدمها البشر في طلباتهم السابقة.
مخاطر التملق والإرتباط العاطفي
إضافة إلى ذلك حذر الخبراء من طبيعة الروبوتات المتملقة التي تخبر المستخدمين بما يودون سماعه فقط. ومع أن هذا الأمر قد يبدو مريحًا إلا أنه قد يؤدي إلى تشويه تصور الأشخاص لذواتهم أو خلق إرتباطات عاطفية خطيرة.
وقد وصلت بعض الحالات إلى نتائج مأساوية بسبب الإعتماد المفرط على دعم الذكاء الإصطناعي في الأزمات النفسية الحادة.
وهو ما يؤكد ضرورة الوعي بأن هذه البرامج تظل أدوات رقمية مهما بدت إستجاباتها واقعية أو صادمة.














