حالات توجب الغُسل على المرأة : إيضاح من دار الإفتاء المصرية

إسلاميات

استمع الي المقالة
0:00

حالات توجب الغُسل على المرأة : إيضاح من دار الإفتاء المصرية

تُعد الطهارة ركنًا أساسيًا في الإسلام، ومن أهم صورها الغُسل الذي يُوجب على المسلم والمسلمة في حالات معينة لضمان صحة العبادات.

في هذا السياق، أوضحت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوارها ببرنامج “حواء” المذاع على قناة الناس، أن هناك ست حالات توجب الغُسل على المرأة في الشريعة الإسلامية، تتوزع بين حالات مشتركة للرجال والنساء، وحالات خاصة بالمرأة.

حالات الغُسل المشتركة بين الرجل والمرأة

في البداية، أشارت أمينة الفتوى إلى الحالات الثلاث التي يُشترك فيها الرجل والمرأة بوجوب الغُسل، وهي حالات أساسية لا يصح للمسلم أو المسلمة أداء بعض العبادات دون التطهر منها.

هذه الحالات هي

الجنابة: وهي الحالة التي تترتب على الجماع، وتوجب الغُسل على الطرفين.

خروج المني : سواء كان ذلك في اليقظة أو المنام (الإحتلام)، فإنه يوجب الغُسل على الرجل والمرأة على حد سواء.

حالة الوفاة : بإستثناء الشهيد، يُوجب الغُسل على المتوفى قبل الدفن، وهذا يشمل كلًا من الرجل والمرأة.

حالات الغُسل الخاصة بالمرأة

إضافة إلى الحالات المشتركة، تُفرد الشريعة الإسلامية للمرأة ثلاث حالات أخرى تُوجب عليها الغُسل نظرًا لطبيعتها الفسيولوجية. هذه الحالات هي

الحيض : بعد إنتهاء فترة الحيض وإنقطاع الدم، يجب على المرأة الإغتسال لتطهرها وتمكينها من أداء العبادات.

النفاس : وهي الفترة التي تلي الولادة، وبعد إنقطاع دم النفاس، يجب على المرأة أن تغتسل.

إنقطاع الدم بعد أي منهما : سواء كان ذلك بعد الحيض أو النفاس، فإن إنقطاع الدم هو علامة على إنتهاء الفترة التي يمتنع فيها أداء بعض العبادات، ويُشترط الغُسل بعدها.

فروض وسنن الغُسل والطهارة

متابعةً لحديثها، بيّنت أمينة الفتوى أن الطهارة بشكل عام، سواء كانت وضوءًا أو غُسلًا، لا تقتصر على الوجوب فقط، بل تنقسم إلى فروض وسنن وآداب.

كما أن للوضوء فرائض وسننًا وآدابًا، فإن للغُسل أيضًا فرائض يجب الإلتزام بها، وسننًا يُستحب إتباعها، وآدابًا يُراعى تطبيقها أثناء أداء الطهارة.

وللتأكيد على أهمية الفروض في الطهارة، إستشهدت الدكتورة زينب السعيد بالآية الكريمة التي تُحدد فروض الوضوء: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ”.

هذه الآية الكريمة تُبرز أهمية الترتيب والإنضباط في أداء الطهارة كما ورد في القرآن الكريم، وهو ما ينطبق أيضًا على الغُسل في عمومه.

الخلاصة

يُظهر هذا التوضيح من دار الإفتاء المصرية مدى دقة الشريعة الإسلامية في تنظيم أمور الطهارة، والتفريق بين ما هو مشترك بين الجنسين وما هو خاص بالمرأة، مع التأكيد على أهمية فهم الفروض والسنن والآداب لتحقيق الطهارة الكاملة المقبولة شرعًا.