العشاء المبكر مفتاحك لحماية الذاكرة والوقاية من الخرف

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

العشاء المبكر مفتاحك لحماية الذاكرة والوقاية من الخرف

لا يقتصر الحفاظ على صحة الدماغ ونشاطه على إنتقاء نوعية الطعام فحسب بل يتعدى ذلك ليشمل توقيت تناول الوجبات بحد ذاته حيث يلعب توقيت وجبة العشاء دوراً محورياً في دعم وظائفنا الإدراكية وحمايتها من التراجع مع مرور الوقت.

ما هو الوقت الأمثل لتناول العشاء

أهمية العشاء المبكر فتشير الدراسات العلمية المنشورة عبر موقع هيلث إلى أن تناول وجبة العشاء قبل الخلود إلى النوم بمدة تتراوح من ساعتين إلى ثلاث ساعات يعد التوقيت الأكثر مثالية للصحة العامة.

وبالرغم من أن هذا التوقيت قد يختلف بناءً على طبيعة نمط الحياة الفردي فإذا كنت ممن يفضلون السهر يمكنك تناول عشائك حتى الثامنة أو التاسعة مساءً ولكن يظل النطاق الموصى به لمعظم الناس هو ما بين الساعة الخامسة والسابعة مساءً وذلك لضمان هضم الوجبة بالكامل قبل النوم.

فوائد تناول العشاء مبكراً على صحة الدماغ

أثبتت الأبحاث الحديثة أن الإلتزام بهذا التوقيت لا ينعكس إيجاباً على صحة الدماغ فحسب بل يمتد تأثيره ليشمل صحة القلب وكفاءة عمليات الأيض وتنظيم نمط النوم وفيما يلي إستعراض لأبرز تلك الفوائد:

  • تحسين جودة النوم: يؤدي تناول الطعام في وقت متأخر إلى إرباك الساعة البيولوجية للجسم مما يؤثر بشكل مباشر على القدرة على الدخول في مراحل النوم العميق وبالتالي ينعكس ذلك سلباً على التركيز والذاكرة.

وعلاوة على ذلك تشير الدراسات إلى أن الحصول على قسط كاف من النوم لا يقل عن سبع ساعات يعزز قدرات التذكر ويساعد الدماغ في التخلص من البروتينات الضارة التي ترتبط إرتباطاً وثيقاً بأمراض مثل ألزهايمر.

  • المساعدة في التحكم بالوزن: يساهم التركيز على تناول السعرات الحرارية بشكل أكبر خلال وجبتي الإفطار والغداء مع تخفيف وجبة العشاء في الحفاظ على وزن صحي ومثالي.

ومن الجدير بالذكر أن الأبحاث تؤكد وجود علاقة وثيقة بين السمنة لا سيما تراكم الدهون في منطقة البطن وبين ارتفاع خطر الإصابة بالخرف عند التقدم في السن.

  • تنظيم مستويات السكر في الدم: يساعد تناول العشاء مبكراً الجسم على معالجة السكر بكفاءة أكبر خلال ساعات الليل مما يقلل بشكل ملحوظ من إحتمالات الإصابة بمرض السكري.

ويحذر الباحثون من أن إرتفاع السكر المزمن قد يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية في الدماغ ويؤثر بالسلب على القدرات الإدراكية مثل التعلم والذاكرة كما يرفع من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

  • دعم صحة القلب والأوعية الدموية: ينعكس تنظيم مواعيد الوجبات بما يتوافق مع الساعة البيولوجية للجسم إيجابياً على صحة القلب من خلال تقليل حدة الإلتهابات وخفض ضغط الدم وتنظيم إضطرابات التمثيل الغذائي. وبالتبعية يرتبط الحفاظ على صحة القلب بإبطاء التراجع الإدراكي والحفاظ على القدرات الذهنية بكفاءة مع التقدم في العمر.