الأهلي فوق الجميع دروس في الإنضباط وإعلاء الكيان على حساب النجوم
تُعد منظومة النادي الأهلي المصري نموذجاً فريداً في إدارة الأزمات الرياضية حيث يبرهن النادي يوماً بعد يوم على أن مبادئه وقوانينه الداخلية تفوق في أهميتها بريق أي نجم مهما بلغت نجوميته.
في هذا السياق نستعرض كيف يرسخ “المارد الأحمر” مفهوم “الكيان فوق الجميع” من خلال مواقف تاريخية حاسمة.
إعلاء المبادئ على حساب النجومية
تعتمد فلسفة النادي الأهلي بشكل أساسي على فكرة أن قميص النادي هو صاحب الفضل الأول على أي لاعب يرتديه بناءً على ذلك فإن الخروج عن النص أو تجاوز الخطوط الحمراء يقابل بقرارات حاسمة لا تعرف التردد.
ففي الوقت الذي قد تخشى فيه أندية أخرى خسارة نجومها نجد أن الإدارة الأهلاوية تضع الإنضباط كمعيار وحيد للإستمرار داخل التتش.
صدمة عبد الله السعيد والقرار التاريخي
علاوة على ما سبق نستذكر واقعة اللاعب عبد الله السعيد الذي كان يتربع على عرش أفضل صانع ألعاب في مصر حينذاك.
فبمجرد ثبوت توقيعه لنادٍ منافس لم تلتفت الإدارة لمستواه الفني المذهل بل أعلنت فوراً إيقافه وعرضه للبيع.
كان هذا القرار بمثابة رسالة واضحة مفادها أن النادي لا يقف على إسم أي لاعب مهما كان تأثيره في الملعب.
رحيل رمضان صبحي وفرض السيطرة
إضافة إلى ذلك تكرر المشهد مع رمضان صبحي الذي كان يُنظر إليه كأهم جناح وموهبة صاعدة في الكرة المصرية.
ورغم حاجة الفريق الفنية له إلا أن النادي أغلق ملف التجديد له فوراً حينما تعارضت رغبات اللاعب مع قيم النادي المادية والأدبية.
ومن هذا المنطلق تأكد للجميع أن إسم النادي الأهلي سيظل دائماً هو الأهم والأبقى.
التعامل مع أزمة إمام عاشور الحالية
وفي سياق متصل جاء القرار الأخير المتعلق بإيقاف ومعاقبة إمام عاشور ليؤكد إستمرارية هذه السياسة الصارمة.
فعلى الرغم من أن عاشور يُصنف حالياً كواحد من أفضل لاعبي الوسط في القارة السمراء إلا أن تجاوزه الأخير إستوجب عقوبة رادعة.
تبرهن هذه الواقعة أن العدل والمساواة هما المحرك الأساسي لغرفة الملابس حيث يعامل الكل كواحد أمام مصلحة الكيان.
الخلاصة
يظل النادي الأهلي متمسكاً بهويته التي جعلت منه قلعة للبطولات والمبادئ معاً مما يجعله مثالاً يحتذى به في القيادة الرياضية الحكيمة.














