الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

هل تشعر بالتعب رغم النوم الكافي؟ أسباب شائعة قد تفسر انخفاض الطاقة خلال اليوم

قد يستيقظ البعض بعد الحصول على عدد ساعات نوم كافٍ، ومع ذلك يشعرون بالتعب والنعاس وانخفاض الطاقة خلال ساعات النهار. ولا يرتبط الشعور بالإرهاق دائمًا بقلة النوم، فقد تكون هناك عوامل أخرى تتعلق بجودة النوم أو العادات اليومية أو النظام الغذائي أو الحالة الصحية.

جودة النوم أهم من عدد ساعاته

قد ينام الشخص لساعات مناسبة، لكنه لا يحصل على نوم مريح ومتواصل، ما يجعله يستيقظ دون شعور بالانتعاش. ويمكن أن تؤثر الاستيقاظات المتكررة، الضوضاء، الإضاءة القوية أو استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم في جودة الراحة الليلية.

كما قد تؤدي اضطرابات النوم إلى الشعور بالتعب خلال النهار رغم قضاء وقت طويل في السرير، ولذلك فإن استمرار المشكلة يستدعي الانتباه إلى نمط النوم وليس عدد الساعات فقط.

قلة الحركة خلال اليوم

قد يؤدي الجلوس لفترات طويلة وقلة النشاط البدني إلى الشعور بالخمول وانخفاض النشاط. وتساعد الحركة المنتظمة والأنشطة اليومية البسيطة، مثل المشي، على دعم النشاط العام وتحسين جودة النوم لدى كثير من الأشخاص.

النظام الغذائي غير المتوازن

يمكن أن يؤثر تناول وجبات غير متوازنة أو الاعتماد بكثرة على الأطعمة الغنية بالسكريات والمشروبات المحلاة في مستوى الطاقة خلال اليوم. كما أن عدم الحصول على كمية مناسبة من العناصر الغذائية قد يرتبط بالشعور بالإرهاق.

لذلك من الأفضل الاهتمام بوجبات متنوعة تحتوي على مصادر للبروتين، والحبوب الكاملة، والخضروات، والفواكه، مع الحصول على كمية مناسبة من السوائل.

الجفاف قد يزيد الشعور بالتعب

عدم شرب كمية كافية من الماء قد يؤدي إلى الشعور بالإرهاق والصداع وصعوبة التركيز لدى بعض الأشخاص. ولهذا يُنصح بالاهتمام بالسوائل على مدار اليوم، مع زيادة الاحتياج إليها في الأجواء الحارة أو أثناء النشاط البدني.

التوتر والإجهاد النفسي

لا يقتصر تأثير الضغط النفسي على الحالة المزاجية، إذ يمكن أن يجعل الاسترخاء والنوم أكثر صعوبة، وبالتالي قد يستمر الشعور بالتعب خلال النهار حتى بعد النوم لعدد ساعات كافٍ.

وتساعد العادات المنتظمة، مثل تخصيص وقت للراحة وتقليل استخدام الأجهزة قبل النوم وممارسة نشاط هادئ، على دعم النوم والراحة.

متى يحتاج التعب إلى تقييم طبي؟

إذا استمر الشعور بالتعب لفترة طويلة أو كان شديدًا ويؤثر في الدراسة أو العمل والأنشطة اليومية، فمن الأفضل التحدث إلى طبيب لتحديد السبب. فقد يرتبط التعب المستمر أحيانًا بمشكلة صحية أو نقص غذائي أو اضطراب في النوم، ولا يمكن تحديد السبب من خلال عدد ساعات النوم وحده.

وفي النهاية، فإن الحصول على نوم كافٍ لا يعني بالضرورة الحصول على نوم جيد. ويُعد الاهتمام بجودة النوم، والنشاط البدني، والتغذية المتوازنة، وشرب الماء، وتقليل التوتر من العوامل المهمة للحفاظ على مستويات جيدة من الطاقة خلال اليوم.