أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الانشغال بمشاهدة مباريات كرة القدم لا يبرر تأخير الصلاة حتى يخرج وقتها، موضحًا أن لكل صلاة وقتًا محددًا شرعًا يجب الالتزام به.
وجاء ذلك ردًا على سؤال من أحد المتابعين خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، بشأن حكم تأخير صلاة المغرب أثناء متابعة مباراة لكرة القدم، وما إذا كان ذلك يعد مخالفة شرعية.
أداء الصلاة داخل وقتها هو الواجب
وأوضح أمين الفتوى أن الشرع أجاز للمسلم أداء الصلاة في أي وقت داخل المدة المحددة لها، بداية من رفع الأذان وحتى قبل دخول وقت الصلاة التالية، مشيرًا إلى أن الأفضل هو المبادرة إلى الصلاة في أول وقتها، اقتداءً بقول النبي ﷺ عندما سُئل عن أحب الأعمال إلى الله فقال: «الصلاة على وقتها».
تأخيرها دقائق لا حرج فيه
وأشار الشيخ محمد كمال إلى أن تأخير الصلاة لبضع دقائق داخل وقتها لا إثم فيه، طالما أُديت قبل انتهاء وقتها، أما إذا تم تأجيلها حتى دخل وقت الصلاة التالية، فإن ذلك لا يجوز شرعًا، وتتحول الصلاة في هذه الحالة من أداء إلى قضاء.
حكم من تعمد إخراج الصلاة عن وقتها
وأكد أن من تعمد تأخير الصلاة حتى خرج وقتها يكون آثمًا، ويلزمه التوبة والاستغفار مع قضاء الصلاة، موضحًا أن من فاتته الصلاة بسبب النوم أو النسيان فلا إثم عليه، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها»، أما من يؤخرها عمدًا فإنه يتحمل الإثم ويجب عليه قضاؤها.
فضل المحافظة على الصلاة في وقتها
وأوضح أمين الفتوى أن أداء الصلاة في وقتها يمنح المسلم الأجر الكامل وما يرتبط بكل وقت من بركات وفضائل، بينما يرفع القضاء الفرض عن المسلم لكنه لا يعوض فضل أداء الصلاة في وقتها المحدد.
التوفيق بين العبادة والأنشطة اليومية
واختتم الشيخ محمد كمال حديثه بالتأكيد على أن ما قام به السائل من الحرص على أداء الصلاة في وقتها هو التصرف الصحيح، مشددًا على أن المسلم يستطيع تنظيم وقته بما يتيح له أداء الفريضة في موعدها ثم استكمال مشاهدة المباراة أو أي نشاط آخر، دون التفريط في حق الله تعالى.














