متى يكون فقدان الشهية علامة على مشكلة صحية داخلية

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

جرس الإنذار الخفي: متى يكون فقدان الشهية علامة على مشكلة صحية داخلية؟

 

يُعد فقدان الشهية غير المبرر ظاهرة شائعة قد يمر بها أي شخص نتيجة لضغوط الحياة أو التوتر المؤقت. ولكن عندما يستمر هذا الشعور لعدة أيام أو أسابيع دون سبب واضح، فإنه يُصبح علامة يجب الانتباه إليها. فالشهية تُعتبر مؤشرًا أساسيًا على صحة الجسم، وفقدانها قد يُخفي وراءه مشكلة صحية أعمق تتطلب التشخيص والعلاج.


 

1. الأسباب النفسية والعاطفية

 

يُعد الارتباط بين العقل والجسد قويًا جدًا، وغالبًا ما تُؤثر الحالة النفسية على الشهية:

  • التوتر والقلق: يُمكن أن يُسبب التوتر المزمن إفراز هرمونات تُثبط الشهية، مما يُؤدي إلى عدم الرغبة في تناول الطعام.
  • الاكتئاب: يُعد فقدان الشهية أحد الأعراض الرئيسية للاكتئاب، حيث يفقد الشخص اهتمامه بالعديد من الأنشطة، بما في ذلك تناول الطعام.

 

2. مشاكل الجهاز الهضمي

 

تُعتبر أمراض الجهاز الهضمي سببًا رئيسيًا للشعور بقلة الشهية، نظرًا لأنها تُسبب الألم أو عدم الراحة:

  • الارتجاع المعدي المريئي (GERD): قد يُسبب الارتجاع شعورًا دائمًا بالامتلاء أو حرقة في المعدة، مما يُقلل من الرغبة في تناول الطعام.
  • التهابات المعدة والأمعاء: تُسبب حالات مثل التهاب القولون المزمن أو مرض كرون ألمًا في البطن وغثيانًا، مما يُؤثر بشكل مباشر على الشهية.

 

3. أمراض مزمنة وأخرى

 

يُمكن أن يكون فقدان الشهية عرضًا جانبيًا للعديد من الحالات الصحية:

  • مشاكل الغدة الدرقية: تُسبب اضطرابات الغدة الدرقية تغيرات في عملية التمثيل الغذائي. على سبيل المثال، يُمكن أن يُؤدي خمول الغدة الدرقية إلى بطء في الأيض، مما يُقلل من الشهية.
  • الأمراض المزمنة: بعض الأمراض مثل الفشل الكلوي المزمن، أو أمراض الكبد، أو حتى بعض أنواع السرطان، قد تُسبب فقدانًا ملحوظًا في الشهية.

 

4. المخاطر الصحية لعدم تناول الطعام

 

يُمكن أن يُؤدي فقدان الشهية المُستمر إلى:

  • نقص التغذية: عدم الحصول على الفيتامينات والمعادن الضرورية.
  • ضعف الجهاز المناعي: مما يجعل الجسم أكثر عرضة للأمراض.
  • فقدان الوزن المفرط: مما يُؤثر على صحة الجسم بشكل عام.

خاتمة

بينما قد يكون فقدان الشهية أمرًا طبيعيًا ومؤقتًا، فإن استمراره يُعتبر إشارة يجب عدم تجاهلها. إن البحث عن الأسباب المرضية الكامنة هو الخطوة الأولى نحو العلاج الفعّال والوقاية من المخاطر الصحية على المدى الطويل.