ما هي الكينوا وما هي فوائد الكينوا الصحية؟ “أم الحبوب” وقوتها الغذائية
اكتسبت الكينوا (Quinoa)، التي تُنطق “كين-وا”، شهرة عالمية واسعة خلال العقد الماضي كـ “غذاء خارق” ومكون أساسي في الأنظمة الغذائية الصحية. وعلى الرغم من أن طريقة استهلاكها وطهيها تشبه الحبوب، إلا أن الكينوا في الواقع هي بذور صالحة للأكل تنتمي إلى فئة النباتات الزائفة الحبوب (Pseudocereals)، وهي من الفصيلة القطيفية، كحال السبانخ والشمندر. تعود أصول الكينوا إلى منطقة جبال الأنديز في أمريكا الجنوبية، حيث كانت غذاءً أساسياً لحضارات الإنكا منذ ما يزيد عن 6000 عام، ويطلق عليها السكان الأصليون لقب “أم الحبوب”.
تتميز الكينوا بقيمة غذائية استثنائية تجعلها تتفوق على العديد من الحبوب التقليدية، وتتوفر بثلاثة أنواع رئيسية: البيضاء، والحمراء، والسوداء، وتختلف قليلاً في قوامها ونكهتها.
القوة الغذائية للكينوا وفوائدها الأساسية
تتركز فوائد الكينوا في تركيبتها الغنية التي تشمل البروتينات الكاملة والألياف والمعادن ومضادات الأكسدة:
1. بروتين كامل ونباتي فريد
تُعد الكينوا من المصادر النباتية القليلة التي توفر بروتيناً كاملاً. هذا يعني أنها تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي لا يستطيع الجسم إنتاجها ويعتمد على الغذاء للحصول عليها، بما في ذلك حمض الليسين. كوب واحد من الكينوا المطبوخة يوفر حوالي 8 غرامات من البروتين، مما يجعلها خياراً مثالياً للنباتيين والرياضيين والأشخاص الذين يسعون لنمو العضلات وإصلاح الأنسجة.
2. غنية جداً بالألياف
تحتوي الكينوا على نسبة عالية جداً من الألياف الغذائية، ومعظمها من الألياف غير القابلة للذوبان، بالإضافة إلى كمية جيدة من الألياف القابلة للذوبان. هذه الألياف تعمل على:
دعم صحة الجهاز الهضمي: تمنع الإمساك وتساعد في تنظيم حركة الأمعاء.
التحكم في سكر الدم: تساعد الألياف في إبطاء امتصاص السكر في الدم، مما يمنح الكينوا مؤشراً غلايسيمياً منخفضاً نسبياً، وهي ميزة مهمة لمرضى السكري.
خفض الكوليسترول: تساهم الألياف القابلة للذوبان في الارتباط بالكوليسترول الضار (LDL) والمساعدة في إخراجه من الجسم.
3. كنز من الفيتامينات والمعادن
الكينوا هي مخزن للمعادن الأساسية التي يفتقر إليها النظام الغذائي الحديث، ومن أبرزها:
المغنيسيوم: ضروري لصحة العظام ووظيفة الإنزيمات وتخفيف التوتر.
الحديد: مهم لنقل الأكسجين في الدم ومكافحة فقر الدم.
المنغنيز والفوسفور والنحاس والزنك: تلعب هذه المعادن أدواراً حيوية في عملية التمثيل الغذائي وصحة المناعة.
4. خالية من الجلوتين ومضادات الأكسدة
الكينوا خالية بشكل طبيعي من الجلوتين، مما يجعلها بديلاً آمناً ومغذياً للأشخاص الذين يعانون من الداء البطني (Celiac Disease) أو حساسية الجلوتين. كما أنها غنية بمضادات الأكسدة القوية مثل الكيرسيتين والكامبفيرول، التي تتميز بخصائص مضادة للالتهاب وتساعد في حماية خلايا الجسم من أضرار الجذور الحرة، وبالتالي تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
للاستفادة القصوى من الكينوا، يفضل غسلها جيداً قبل الطهي لإزالة طبقة السابونين (Saponin) التي قد تعطي طعماً مراً، ومن ثم طهيها كبديل صحي للأرز أو إضافتها إلى السلطات والحساء.












