لأول مرة.. ارتفاع أسعار الفضة فوق مستوى 100 دولار للأونصة

اسعار الذهب والعملات, اهم الاخبار

استمع الي المقالة
0:00

الفضة تكسر التوقعات: رحلة الصعود نحو الـ 100 دولار

في تطور دراماتيكي لأسواق السلع، نجحت الفضة في تحقيق حلم المستثمرين “الثيران” (Bullish) باختراق مستوى المقاومة النفسي والتقني عند 100 دولار للأوقية في يناير 2026. هذا الصعود الذي بلغت نسبته أكثر من 40% في غضون أسابيع قليلة من بداية العام، يعكس تحولاً جذرياً في نظرة العالم لهذا المعدن الثمين.

​1. عجز المعروض والطلب الصناعي المتفجر

​تعتبر الفضة عنصراً حيوياً في الثورة التكنولوجية الحديثة. مع توسع العالم في قطاع الطاقة المتجددة، وخاصة الألواح الشمسية، والنمو الهائل في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي (AI) التي تعتمد على مكونات إلكترونية تحتوي على الفضة، زاد الطلب الصناعي بشكل يفوق قدرة المناجم على الإمداد. العجز الهيكلي المستمر في المعروض للعام الخامس على التوالي كان الوقود الأساسي لهذا الارتفاع.

​2. التوترات الجيوسياسية والملاذ الآمن

​لم تكن العوامل الصناعية وحدها هي المحرك؛ ففي ظل الاضطرابات السياسية العالمية وتراجع الثقة في العملات الورقية التقليدية، عاد المستثمرون بقوة إلى المعادن النفيسة. ومع وصول الذهب إلى مستويات قياسية اقتربت من 5000 دولار، وجد الكثيرون في الفضة “فرصة استثمارية” أقل تكلفة وبإمكانات نمو أكبر، مما أدى إلى تدفقات نقدية ضخمة نحو صناديق المؤشرات المتداولة للفضة.

​3. السياسة النقدية وضعف الدولار

​ساهمت توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في إضعاف قوة الدولار. تاريخياً، هناك علاقة عكسية بين قوة الدولار وأسعار المعادن؛ لذا فإن تراجع العملة الخضراء في عام 2026 فتح الباب على مصراعيه للفضة لتسجيل أرقامها الثلاثية (Triple Digits) لأول مرة.

​4. التحليل التقني والمضاربات

​بعد كسر حاجز الـ 50 والـ 80 دولاراً، تحولت الأنظار فنياً نحو مستوى 100 دولار كهدف رئيسي. أدى هذا الزخم إلى تسارع عمليات الشراء من قبل خوارزميات التداول والمستثمرين الأفراد، مما خلق حالة من “حمى الفضة” في الأسواق العالمية، حيث يرى المحللون أن الفضة بدأت تأخذ طابعاً نقدياً استثمارياً ينافس الذهب بقوة.