كيف يؤثر السهر المتكرر على الجسم خلال اليوم

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

السهر المتكرر أصبح جزءًا من حياة الكثير من الناس، سواء بسبب العمل، الدراسة، أو استخدام الأجهزة الإلكترونية في وقت متأخر من الليل. مع ذلك، الجسم ليس مهيأً للعمل بنفس الكفاءة عندما يتعرض لساعات نوم أقل من احتياجاته الطبيعية. السهر المتكرر يؤثر تدريجيًا على أجهزة الجسم المختلفة، غالبًا دون أن نشعر بالتأثير المباشر في البداية.

تأثير السهر على الدماغ والتركيز

الدماغ يحتاج إلى النوم ليعيد شحن نفسه وتنظيم المعلومات. عندما يقل النوم بسبب السهر، تقل قدرة الدماغ على التركيز واتخاذ القرارات السريعة. الشخص قد يشعر بالكسل الذهني، صعوبة في تذكر المعلومات، أو شعور بالارتباك في أداء المهام اليومية. على المدى الطويل، يبدأ الدماغ في إرسال إشارات واضحة من بينها ضعف الانتباه وقلة القدرة على التركيز لفترات طويلة.

تأثير السهر على الجهاز العصبي

الجهاز العصبي يتأثر بشكل مباشر بقلة النوم. السهر المتكرر يؤدي إلى حالة من الإجهاد العصبي، حيث يحاول الجسم تعويض نقص الراحة عبر زيادة إفراز بعض الهرمونات التي تؤثر على المزاج. هذا يجعل الشخص أكثر عرضة للشعور بالعصبية أو التوتر دون سبب واضح، كما قد يزيد من حساسية الجسم تجاه المؤثرات الخارجية.

تأثير السهر على الدورة الدموية

قلة النوم تؤثر على انتظام ضربات القلب والدورة الدموية. مع السهر المستمر، قد يشعر الشخص بخفقان خفيف أو شعور بالثقل في الجسم، وهو نتيجة انخفاض كفاءة نقل الأكسجين والمواد الغذائية للخلايا. هذه التأثيرات قد لا تكون ملحوظة فورًا، لكنها تتراكم مع الأيام لتؤثر على نشاط الجسم العام.

الجهاز الهضمي أثناء السهر

النوم الجيد يساهم في انتظام وظائف الجهاز الهضمي. عندما يسهر الشخص، يقل نشاط الجهاز الهضمي، وتصبح عملية الهضم أبطأ. هذا يؤدي إلى شعور بعدم الراحة بعد الوجبات، انتفاخ، أو ثقل في المعدة. الجسم يحتاج إلى الراحة الليلية لتنظيم إفراز الأنزيمات والهرمونات المسؤولة عن الهضم، ومع نقص النوم تتأثر هذه العملية تدريجيًا.

العضلات والمفاصل والطاقة اليومية

السهر يقلل من قدرة العضلات على الاسترخاء والتعافي بعد مجهود اليوم. الأشخاص الذين يسهرون غالبًا ما يشعرون بالتعب العضلي بسهولة، حتى بعد أنشطة بسيطة. بالإضافة لذلك، قلة النوم تؤثر على مستويات الطاقة اليومية، ويصبح أداء المهام البسيطة أكثر إرهاقًا مما هو معتاد.

إشارات الجسم الناتجة عن السهر

الجسم يرسل إشارات مختلفة عند الحرمان من النوم: صداع خفيف، شعور بالدوخة، ضعف التركيز، أو رغبة قوية في النوم خلال النهار. تجاهل هذه الإشارات يجعل الجسم يستمر في الإجهاد دون القدرة على تعويضه بسهولة لاحقًا.

كيف يتكيف الجسم مع السهر؟

مع مرور الوقت، يبدأ الجسم في محاولة التكيف مع نقص النوم عبر إفراز هرمونات تساعد على البقاء مستيقظًا. لكن هذا التكيف يقلل من كفاءة الجسم العامة، ويجعل التعافي الكامل أكثر صعوبة بمجرد العودة إلى النوم الطبيعي.

نصائح للتقليل من آثار السهر

  • محاولة تحديد موعد ثابت للنوم والاستيقاظ.

  • الابتعاد عن الشاشات قبل النوم بفترة كافية.

  • ممارسة تمارين استرخاء بسيطة قبل النوم.

  • الحصول على قسط كافٍ من الراحة خلال النهار إذا اضطر الشخص للسهر.

الخلاصة

السهر المتكرر يؤثر على أجهزة الجسم المختلفة بدءًا من الدماغ والجهاز العصبي، إلى الدورة الدموية والجهاز الهضمي، وحتى العضلات والطاقة اليومية. الجسم يرسل إشارات مستمرة للتنبيه بالحاجة للراحة، والانتباه لها يحافظ على النشاط ويقلل الشعور بالإرهاق. تنظيم أوقات النوم خطوة مهمة للحفاظ على أداء الجسم وكفاءته على مدار اليوم.