![]()
فنون الإيتيكيت المصرفي
ومن وجهة نظركم ما أبرز التجارب الخارجية الناجحة في مجال الإتيكيت المصرفي؟
المفاجأة الكبرى أن تجربة إمارة دبي من أنجح التجارب الخارجية فى مجال الإتيكيت المصرفي، بعدما كان الموظف المصرفي المصري يستحوذ على نسبة 70 إلى 80% من وظائف القطاع.
وتحوّلت الدولة إلى الاستثمار في أبنائها بشتّى الطرق والاعتماد على التجارب الأجنبية الناجحة وتطبيقها داخلياً لتأهيل وتطوير أبناء الدولة سواء على مستوى المهارات السلوكية أو العملية.
وكيف ترون أهمية الإتيكيت المصرفي خلال الفترة القادمة؟
تشير كل المؤشرات إلى أن القطاع المصرفي المصري أصبح جاذباً للبنوك الأجنبية المختلفة، والدليل على ذلك بعض الاستحواذات التي شهدها السوق المحلي، وهو ما يعني المزيد من المنافسة بين هذه البنوك العاملة، تحت مظلة القطاع المصرفي المصري.
وهو ما يؤكد أهمية أن يستثمر الموظف في ذاته بتأهيل نفسه على مواكبة التطورات العالمية في المجال المصرفي، وتطوير مهاراته السلوكية في التعامل مع زملائه ورؤسائه من جانب، ومع العملاء من جانب آخر، فالتعامل مع الإدارة غير المصرية يختلف شكلاً ومضموناً.
ومن هنا، يجب الإشادة بالدور الحيوي الذي يلعبه المعهد المصرفي المصري في الإتيكيت المصرفي، بحيث يحرص باستمرار على تقديم الكثير من الدورات لكل موظفي القطاع المصرفي لتطوير المهارات البشرية والكوادر المصرفية المؤهلة للنهوض بالاقتصاد المصري من خلال النجاح فى استثمار أموال المواطنين، وتقديم الخدمات المصرفية المتميزة التى تُعلي من شأن المؤسسة وتساعد في نجاحها.
وما أبرز الأنشطة التي يقدمها المعهد المصرفي المصري في هذا الشأن؟
يحرص المعهد المصرفي على تدريب الكوادر المصرفية على تطبيق المعادلة التي تضمن تقديم خدمة ممتازة للعملاء، من خلال التوعية بأسس التعامل مع كل شرائح المجتمع وفئاتهم المختلفة، وأسباب شكوى هؤلاء العملاء وكافية التعامل معها، فضلاً عن توفير دورات فى التسويق والمبيعات.
وكذلك كيفية إيصال شكوى الموظف لرؤسائه، والتعامل بإيجابية داخل منظومة العمل المصرفي، ومن هذه البرامج التدريبية Business Etiquette in banking, sales product, marketing, customer service.
كما يحرص المعهد المصرفي على تطوير البرامج المقدمة للمتدربين من خلال إلحاق المدربين والمحاضرين بدورات تدريبية خارجية وداخلية من خلال الاستعانة بخبراء أجانب للتدريب على أحدث النظم العالمية المتبعة خارجياً للاستثمار في الموظفين، وتقديم يد المساعدة للمؤسسات المصرفية للإعلاء من مهارات وسلوكيات موظفيها ومواكبة التطور الكبير والمنافسة الشرسة داخل القطاع المصرفي المصري.
خاصة أن الشباب الخريجين غير مؤهلين للعمل المصرفي، كما أن المنظومة التعليمية تقف مكتوفة الأيدي أمام تأهيل كوادر مصرفية ناجحة لها ثقل في العمل المصرفي بخبرتها وأسلوبها وقدرتها على التعامل مع العملاء.
وهل يتم قياس مدى نجاح مثل هذه الدورات التدريبية في الواقع العلمي؟ وكيف؟
تعتمد هذه الدورات التدريبية على الأنشطة التفاعلية التي تحمل نسبة 60% من إجمالي الوقت المخصص للدورة، حيث يتم خلالها تنفيذ بعض الأنشطة التفاعلية مثل case study, role play , وأنشطة تتضمن محاكاة مواقف بين العميل والموظف أو موظف ورئيسه، وأنشطة تتعلق بتطوير منتج مصرفي محدد، أو إطلاق منتج جديد وكيفية تسويقه.
كما يوفر لنا المعهد المصرفي المصري نموذج محاكاة لفرع بنكي لمحاكاة الواقع الفعلي ليوم عمل كامل داخل فرع البنك للمزيد من التفاعلية.
ونحرص على قياس مدى نجاح هذه الدورات التدريبية ومردودها على الموظفين عقب مرور 3 شهور من انتهاء الدورة، وذلك على عدة مستويات، منها زيادة مبيعات الفرع أو البنك، وانخفاض معدل المشاكل التي كان يتعرض لها الفرع أو البنك في خدمة العملاء، وانخفاض معدل الشكاوى من الموظف، ومدى تحسن علاقة القيادات المصرفية بالمرؤوسين وغيرها.













