فضيحة في مستشفى الخانكة .. إقالة نائب مدير مستشفى الخانكة للصحة النفسية بعد شهرين من تعيينه : السماح لمنتحل صفة طبيب بدخول المستشفى يثير تساؤلات حول الإجراءات الرقابية
في تطور مفاجئ يثير علامات إستفهام حول الإجراءات الرقابية داخل المؤسسات الصحية، أصدرت أمانة الصحة النفسية التابعة لوزارة الصحة قرارًا بعزل (ب.ع)، نائب مدير عام مستشفى الخانكة للصحة النفسية، وذلك بعد أقل من شهرين فقط من توليه منصبه. يأتي هذا القرار على خلفية سماحه لشخص ينتحل صفة طبيب نفسي بدخول المستشفى والكشف على مريضة نفسية داخل قسم السيدات . وفقًا لما كشفته المصادر .
تعود تفاصيل الواقعة إلى السادس عشر من مارس الماضي، حيث قام نائب المدير آنذاك بتقديم شخص يدعى محمد بكر للفرق الطبية على أنه أخصائي طب نفسي تم نقله حديثًا إلى المستشفى.
وطلب منه مناظرة المريضة (ح. أ. ح) التي تحمل رقم قيد 16487، داخل قسم السيدات، والتي كانت قد أظهرت حالة من التهيج أثناء جولة لوكيل وزارة الصحة بالقليوبية.
الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، حيث أشارت المصادر إلى أن الشخص المنتحل لصفة الطبيب قام بتدوين ملاحظاته حول الحالة المرضية والعلاج في الملف الطبي للمريضة بأسلوب وصفته المصادر بأنه “يتنافى مع المعايير العلمية في كتابة الحالة النفسية”، مما أثار شكوكًا وريبة لدى الأطباء العاملين في المستشفى.
تعززت شكوك الأطباء بعد مناقشات دارت بينهم وبين هذا الشخص في إستراحة الأطباء، حيث بدت معلوماته في التخصص غير متعمقة ومثيرة للريبة.
دفع ذلك الأطباء إلى طلب تدخل أمن المستشفى لفحص هويته الشخصية، ليتبين حينها أنه ينتحل صفة طبيب، وأن بطاقة هويته تظهر أنه “طالب” من مواليد يناير 1996.
وفيما أكدت المصادر أن وزارة الصحة إكتفت بإجراء تحقيق داخلي في الواقعة، والذي ترتب عليه عزل نائب المدير من منصبه، أعربت المصادر عن إستيائها من عدم إحالة الواقعة إلى النيابة العامة. وإعتبرت ذلك “إهمالًا في حقوق المرضى”، خاصة وأنهم من المرضى النفسيين الذين يتطلبون عناية وحماية خاصتين.
تثير هذه الواقعة العديد من التساؤلات حول آليات التحقق من هوية وصفة العاملين الجدد في المستشفيات، ومدى كفاءة الإجراءات الرقابية التي تضمن سلامة المرضى وحصولهم على الرعاية الصحية المناسبة من الكفاءات المؤهلة. كما تفتح القضية باب النقاش حول مدى مسؤولية القيادات الإدارية في المستشفيات عن التأكد من هوية وصفة الأشخاص الذين يتم السماح لهم بالتعامل المباشر مع المرضى.
يبقى التساؤل الأهم : هل سيتم الإكتفاء بعزل نائب المدير ، بعد فضيحة في مستشفى الخانكة أم ستتخذ وزارة الصحة إجراءات قانونية ضد منتحل الصفة، ومراجعة شاملة للإجراءات الأمنية والرقابية في المستشفيات لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع التي قد تعرض صحة وسلامة المرضى للخطر؟













