علامات تظهر على الوجه والجسم قد تدل على الإصابة بأمراض الكلى

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

تلعب الكلى دورًا أساسيًا في الحفاظ على صحة الجسم، إذ تعمل على تنقية الدم من الفضلات والسموم، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، إلى جانب المساعدة في ضبط ضغط الدم وإنتاج بعض الهرمونات المهمة. وعندما تتعرض الكلى لخلل أو تراجع في وظائفها، تبدأ بعض العلامات في الظهور على الوجه والجسم، وقد تكون هذه العلامات إنذارًا مبكرًا يستدعي عدم تجاهله.

ورغم أن هذه الأعراض لا تعني بالضرورة الإصابة بأمراض الكلى، فإن استمرارها أو ظهور أكثر من علامة معًا يستوجب مراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة للتأكد من السبب.

انتفاخ الوجه خاصة في الصباح

يعد تورم الوجه، وخصوصًا حول العينين عند الاستيقاظ من النوم، من أكثر العلامات التي قد ترتبط بمشكلات الكلى. ويحدث ذلك نتيجة احتباس السوائل داخل الجسم بسبب انخفاض كفاءة الكلى في التخلص من الماء والأملاح الزائدة.

وقد يكون الانتفاخ خفيفًا في البداية، ثم يزداد تدريجيًا إذا استمرت المشكلة دون علاج.

شحوب البشرة وجفافها

قد يؤدي ضعف وظائف الكلى إلى الإصابة بفقر الدم نتيجة انخفاض إنتاج هرمون الإريثروبويتين المسؤول عن تحفيز تكوين كريات الدم الحمراء، وهو ما ينعكس على لون البشرة، فتبدو شاحبة وباهتة.

كما يعاني بعض المرضى من جفاف الجلد وتقشره بسبب اضطراب توازن المعادن والسوائل داخل الجسم.

الحكة المستمرة في الجلد

الحكة المزمنة من الأعراض الشائعة لدى مرضى الكلى، خاصة في المراحل المتقدمة من المرض، وتحدث نتيجة تراكم الفضلات والسموم في الدم، أو بسبب اضطراب مستويات الكالسيوم والفوسفور.

وفي بعض الحالات تكون الحكة شديدة لدرجة تؤثر في النوم والأنشطة اليومية.

تورم القدمين والكاحلين

عندما لا تتمكن الكلى من التخلص من السوائل الزائدة، تبدأ هذه السوائل في التجمع داخل الأنسجة، مما يؤدي إلى تورم القدمين والكاحلين والساقين.

وقد يزداد التورم مع الوقوف لفترات طويلة، ويكون مصحوبًا أحيانًا بالشعور بثقل في الساقين.

تغير لون الجلد

يمكن أن يؤدي القصور المزمن في وظائف الكلى إلى تغير لون البشرة، حيث تميل أحيانًا إلى اللون الأصفر أو الرمادي بسبب تراكم السموم في الجسم.

كما قد يلاحظ بعض المرضى ظهور بقع داكنة أو تغير في لون الجلد مع مرور الوقت.

انتفاخ اليدين والأصابع

لا يقتصر احتباس السوائل على القدمين فقط، بل قد يمتد إلى اليدين والأصابع، مما يجعل ارتداء الخواتم أو تحريك الأصابع أكثر صعوبة، خاصة في الصباح.

ويعد هذا العرض من العلامات التي تستدعي الانتباه إذا استمر لفترة طويلة.

ظهور كدمات بسهولة

قد تؤثر أمراض الكلى المزمنة في قدرة الجسم على تجلط الدم بشكل طبيعي، مما يزيد من احتمالية ظهور الكدمات حتى بعد إصابات بسيطة.

كما قد يلاحظ بعض المرضى بطء التئام الجروح مقارنة بالمعتاد.

تغيرات في الأظافر

قد تعكس الأظافر الحالة الصحية للكلى، إذ يمكن أن تصبح هشة وسهلة الكسر، أو يظهر عليها خطوط بيضاء، أو يتغير لونها إلى الشاحب نتيجة الإصابة بفقر الدم المرتبط بأمراض الكلى.

رائحة الفم الكريهة والطعم المعدني

تراكم الفضلات في الدم قد يؤدي إلى ظهور رائحة غير مستحبة للفم، بالإضافة إلى الإحساس بطعم معدني مستمر، وهو ما قد يسبب أيضًا فقدان الشهية وتغير مذاق الأطعمة.

الإرهاق وفقدان النشاط

من العلامات الشائعة أيضًا الشعور بالتعب والإرهاق المستمر، نتيجة تراكم السموم أو الإصابة بفقر الدم، وهو ما يجعل المريض غير قادر على أداء أنشطته اليومية بنفس الكفاءة.

متى يجب زيارة الطبيب؟

ينصح بعدم تجاهل أي من هذه العلامات إذا استمرت لعدة أيام أو تكررت بصورة ملحوظة، خاصة إذا كانت مصحوبة بتغيرات في التبول، أو ارتفاع ضغط الدم، أو آلام أسفل الظهر، أو وجود تاريخ عائلي للإصابة بأمراض الكلى.

ويعتمد تشخيص أمراض الكلى على الفحص السريري، وتحاليل الدم والبول، بالإضافة إلى الأشعة عند الحاجة، ويساعد الاكتشاف المبكر على الحد من تطور المرض وتقليل خطر حدوث مضاعفات خطيرة.

نصائح للحفاظ على صحة الكلى

يساعد اتباع نمط حياة صحي في تقليل خطر الإصابة بأمراض الكلى، وذلك من خلال شرب كميات مناسبة من الماء، والحفاظ على ضغط الدم ومستويات السكر ضمن المعدلات الطبيعية، وتقليل استهلاك الملح، وتجنب الإفراط في استخدام المسكنات دون استشارة الطبيب، مع الحرص على ممارسة النشاط البدني وإجراء الفحوصات الدورية، خاصة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.