عادات تدمر صحة الكلى في صمت.. تجنبها قبل فوات الأوان

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

تؤدي الكلى دورًا حيويًا في الحفاظ على صحة الجسم، فهي مسؤولة عن تنقية الدم من السموم، وتنظيم مستويات السوائل والأملاح، والمساعدة في ضبط ضغط الدم، بالإضافة إلى إنتاج بعض الهرمونات المهمة. ورغم هذه الوظائف الأساسية، فإن الكثير من الأشخاص يمارسون عادات يومية قد تبدو بسيطة، لكنها مع مرور الوقت تُسبب أضرارًا تدريجية للكلى دون ظهور أعراض واضحة في البداية.

وتكمن خطورة أمراض الكلى في أنها تتطور بصمت، إذ قد لا يشعر المصاب بأي مشكلة إلا بعد تراجع كفاءة الكلى بشكل كبير، لذلك فإن تجنب العادات الخاطئة يُعد من أهم وسائل الوقاية والحفاظ على صحة الجهاز البولي.

الإفراط في تناول الملح

يُعد استهلاك كميات كبيرة من الملح من أكثر العادات التي تؤثر سلبًا على الكلى، حيث يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وهو أحد أبرز أسباب الإصابة بأمراض الكلى المزمنة. كما يزيد الصوديوم من العبء الواقع على الكلى، ويؤثر في قدرتها على التخلص من السوائل الزائدة.

وينصح الخبراء بالحد من الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة والمخللات ورقائق البطاطس، لأنها تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم.

قلة شرب الماء

عدم الحصول على كمية كافية من الماء يجعل الكلى تعمل بجهد أكبر للتخلص من الفضلات، كما يزيد من خطر تكوّن حصوات الكلى والتهابات المسالك البولية.

وتختلف احتياجات الجسم من الماء من شخص لآخر بحسب العمر والنشاط البدني والطقس، لكن الحفاظ على الترطيب الجيد يساعد الكلى على أداء وظائفها بكفاءة.

الإفراط في تناول المسكنات

يلجأ كثيرون إلى تناول المسكنات دون استشارة الطبيب، خاصة عند الإصابة بالصداع أو آلام المفاصل، إلا أن الاستخدام المتكرر لبعض المسكنات، مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، قد يقلل تدفق الدم إلى الكلى ويزيد من احتمالية تضررها، خاصة لدى كبار السن أو مرضى الكلى.

لذلك يجب استخدام هذه الأدوية وفقًا لتعليمات الطبيب وعدم الإفراط فيها.

تناول كميات كبيرة من السكر

الإفراط في تناول المشروبات السكرية والحلويات يزيد من خطر الإصابة بالسمنة ومرض السكري، والذي يُعد من أهم الأسباب المؤدية إلى الفشل الكلوي المزمن.

كما أن ارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية الدقيقة داخل الكلى، مما يقلل من قدرتها على تنقية الدم.

إهمال علاج ارتفاع ضغط الدم

قد لا يسبب ارتفاع ضغط الدم أعراضًا واضحة، لكنه يضر بالأوعية الدموية الدقيقة الموجودة داخل الكلى، ما يؤدي إلى تراجع وظائفها تدريجيًا.

ولهذا يُنصح بقياس ضغط الدم بانتظام، والالتزام بالعلاج في حال وصفه الطبيب، مع اتباع نظام غذائي صحي.

التدخين

يؤثر التدخين في الدورة الدموية ويقلل وصول الدم إلى الكلى، كما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والتي ترتبط بدورها بارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض الكلى.

كما تشير الدراسات إلى أن التدخين قد يسرع من تدهور وظائف الكلى لدى الأشخاص المصابين بالفعل بأمراض كلوية.

الإفراط في تناول البروتين

على الرغم من أهمية البروتين للجسم، فإن تناول كميات كبيرة جدًا، خاصة من المكملات الغذائية أو الأنظمة الغذائية عالية البروتين، قد يزيد العبء على الكلى، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في وظائفها.

ويُنصح بالحصول على احتياجات البروتين وفقًا للعمر والحالة الصحية دون مبالغة.

حبس البول لفترات طويلة

يتجاهل بعض الأشخاص الرغبة في التبول بسبب الانشغال أو طبيعة العمل، إلا أن هذه العادة قد تزيد من خطر الإصابة بعدوى المسالك البولية، وقد تؤثر في صحة المثانة والكلى إذا تكررت باستمرار.

لذلك يُفضل عدم تأجيل التبول عند الشعور بالحاجة إليه.

الإفراط في المشروبات الغازية

تشير أبحاث إلى أن الإفراط في تناول المشروبات الغازية، خاصة المحلاة بالسكر، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض الكلى نتيجة احتوائها على كميات كبيرة من السكر وبعض الإضافات الغذائية التي قد تؤثر في الصحة العامة عند استهلاكها بكثرة.

واستبدالها بالماء أو العصائر الطبيعية غير المحلاة يُعد خيارًا أكثر صحة.

إهمال ممارسة النشاط البدني

الخمول وقلة الحركة يزيدان من خطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم والسكري، وهي جميعها عوامل ترفع احتمالية الإصابة بأمراض الكلى.

وتساعد ممارسة النشاط البدني بانتظام على تحسين الدورة الدموية، والحفاظ على الوزن الصحي، وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة.

تجاهل الفحوصات الدورية

قد تتدهور وظائف الكلى لسنوات دون ظهور أعراض واضحة، لذلك يُعد إجراء الفحوصات الدورية، مثل تحليل البول وقياس مستوى الكرياتينين في الدم، أمرًا مهمًا، خاصة لمرضى السكري وارتفاع ضغط الدم أو من لديهم تاريخ عائلي مع أمراض الكلى.

كيف تحافظ على صحة الكلى؟

يمكن تقليل خطر الإصابة بأمراض الكلى من خلال اتباع مجموعة من العادات الصحية، أبرزها:

  • شرب كميات كافية من الماء يوميًا.

  • تقليل تناول الملح والأطعمة المصنعة.

  • الحفاظ على مستويات طبيعية لضغط الدم وسكر الدم.

  • ممارسة الرياضة بانتظام.

  • الامتناع عن التدخين.

  • استخدام الأدوية، خاصة المسكنات، وفقًا لإرشادات الطبيب.

  • الحفاظ على وزن صحي.

  • إجراء الفحوصات الطبية بشكل دوري.