عاصفة “مبدأ مونرو” الجديد: كيف يهز “ترامب” الأسواق العالمية في يناير 2026؟
هل تخيلتِ أن يستيقظ العالم على أخبار “دبوس ترامب السعيد” بينما تتأرجح البورصات؟ في الأسبوع الثاني من يناير 2026، عاد دونالد ترامب ليكون المحرك الأول للأسواق. البحث عن “الاستقرار” أصبح نادراً، مع تبني البيت الأبيض لما يعرف بـ “مبدأ مونرو” المحدث، الذي يهدف لفرض الهيمنة الأمريكية المطلقة على التجارة في نصف الكرة الغربي. الجدل هنا يكمن في “عدم القدرة على التنبؤ“؛ فبينما تقفز أسهم شركات الدفاع والطاقة، تعيش شركات التكنولوجيا والرقائق حالة من الرعب بسبب التوترات حول تايوان.
الجدل حول “انفجار المخاطر” ووول ستريت يثير هذا الشهر حالة من “جنون المخاطر” (Risk-on) في وول ستريت؛ حيث وصلت مؤشرات الأسهم الأمريكية إلى مستويات قياسية غير مسبوقة في الأسبوع الأول من 2026. المثير للجدل هو التناقض الصارخ؛ فبينما يتوقع البنك الدولي نمواً عالمياً بنسبة 2.6% رغم التوترات، يخشى المحللون من أن “حمائية ترامب” والرسوم الجمركية التاريخية قد تؤدي إلى إعادة هيكلة قسرية لسلاسل التوريد العالمية، مما يرفع التكاليف على المستهلك النهائي.
أهم ملامح المشهد الاقتصادي في يناير 2026:
-
منتدى دافوس (19-23 يناير): يترقب العالم حضور ترامب للمنتدى الاقتصادي العالمي، بعد ضمانات بتقليص طرح موضوعات “الطاقة الخضراء” و”التنوع” لصالح التركيز على “النمو الاقتصادي الصلب” والذكاء الاصطناعي.
-
انفراجة “البيتكوين” والذهب: استهلت البيتكوين عام 2026 عند حاجز 90 ألف دولار، وسط توقعات متفائلة بوصولها لـ 150 ألف دولار هذا العام بفضل تحسن البيئة التنظيمية في أمريكا. في المقابل، يواصل الذهب تألقه كملاذ آمن تاريخي بوصوله لمستويات قياسية (3800 دولار للأونصة) نتيجة القلق الجيوسياسي.
-
الشراكة الأوروبية المصرية: في خطوة استراتيجية، صرف الاتحاد الأوروبي مليار يورو لمصر لدعم استقرارها الاقتصادي، بينما حقق ميناء السخنة إنجازاً بدخوله موسوعة جينيس كأعمق حوض مائي، مما يعزز دور مصر كمركز لوجستي عالمي في 2026.
مستقبل “اقتصاد القوة” في 2026:
-
تيسير نقدي تاريخي: التوقعات تشير إلى أن عام 2026 سيكون عام “خفوضات الفائدة” الكبرى من قبل البنوك المركزية (التيسير النقدي)، مما يعيد الروح لقطاعات الصناعة والاستثمار بعد سنوات من التضخم.
-
صفقات المليارات: يتوقع “جي بي مورغان” أن تتجاوز صفقات الاندماج والاستحواذ 100 مليار دولار في 2026، مع عودة قوية للاكتتابات العامة التي كانت مؤجلة لسنوات.
-
السيادة الرقمية: الجدل ينتهي عند الصراع بين النماذج الأمريكية “المغلقة” للذكاء الاصطناعي وبين التوجهات الصينية المختلفة، مما يخلق “حرباً باردة تكنولوجية” جديدة في 2026.
إن الاقتصاد العالمي في 2026 لا يتحرك بالأرقام وحدها، بل بـ “الإرادة السياسية” والقدرة على الصمود في وجه التحولات التجارية الكبرى. نحن نعيش عصر “البيزنس الجريء” الذي لا يعترف بالحدود التقليدية.












