تقرير الصحة العالمية يكشف معاناة الملايين في شرق المتوسط من نقص الرعاية التلطيفية
أصدرت منظمة الصحة العالمية تقريرًا حديثًا يُبرز حجم الفجوة الكبيرة في خدمات الرعاية التلطيفية داخل إقليم شرق المتوسط، حيث يواجه أكثر من 2.4 مليون شخص أمراضًا تتطلب هذا النوع من الدعم الصحي والنفسي.
الرعاية التلطيفية تهدف إلى تحسين جودة حياة المرضى الذين يعانون من أمراض مستعصية، من خلال تخفيف الألم والمساعدة النفسية والاجتماعية، لكنها في المنطقة لا تزال محدودة للغاية.
ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، أهمها ضعف البنية التحتية الصحية في بعض الدول، ونقص التمويل، وغياب البرامج المتخصصة لتدريب الأطباء والممرضين على هذا النوع من الرعاية. كما أن بعض المجتمعات ما زالت تخلط بين “الرعاية التلطيفية” و“الرعاية النهائية”، ما يقلل من الإقبال عليها رغم فوائدها الكبيرة في المراحل المبكرة من المرض.
ويشير التقرير إلى أن البلدان التي دمجت خدمات الرعاية التلطيفية في أنظمتها الصحية، مثل الأردن ولبنان، شهدت تحسنًا كبيرًا في نوعية حياة المرضى وتقليل الضغط على المستشفيات. لذلك، دعت المنظمة جميع الدول إلى وضع استراتيجيات وطنية تضمن وصول الخدمات إلى من يحتاجونها، خاصة في المناطق المتأثرة بالنزاعات والفقر.
كما شددت على ضرورة إشراك الأسر والمجتمعات المحلية في دعم المرضى، لأن الجانب النفسي والإنساني يُعد عنصرًا أساسيًا في نجاح الرعاية التلطيفية. فالمريض لا يحتاج فقط إلى دواء، بل إلى من يستمع إليه ويدعمه في رحلته مع الألم.














