تحذيرات الحرارة المرتفعة على الأجهزة الذكية.. طرق لحماية هاتفك وحاسوبك

تكنولوجيا

استمع الي المقالة
0:00

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، لا يقتصر تأثير الطقس الحار على الإنسان فقط، بل يمتد أيضًا إلى الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب المحمولة والأجهزة الإلكترونية المختلفة. فالحرارة الزائدة قد تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة البطارية والمعالج، وتراجع سرعة الأداء، وزيادة استهلاك الطاقة، وقد تتسبب في بعض الحالات في إيقاف الجهاز مؤقتًا لحماية مكوناته الداخلية.

وتحتوي الأجهزة الذكية على أنظمة حماية حرارية تعمل على تقليل الأداء أو إيقاف بعض الوظائف عند تجاوز درجة الحرارة الحدود الآمنة، لذلك قد يلاحظ المستخدم بطئًا مفاجئًا، أو انخفاضًا في سطوع الشاشة، أو توقف الشحن، أو ظهور رسالة تحذير تشير إلى ارتفاع حرارة الجهاز. وتوصي الشركات المصنعة عمومًا بتجنب تشغيل الأجهزة في درجات حرارة مرتفعة، إذ تشير إرشادات بعض الشركات إلى أن الاستخدام في بيئة تتجاوز 35 درجة مئوية قد يؤثر في الأداء، خاصة عند التعرض المباشر للشمس أو تشغيل التطبيقات الثقيلة.

كيف تؤثر الحرارة المرتفعة في الهاتف؟

تعتمد الهواتف الحديثة على بطاريات ليثيوم قابلة لإعادة الشحن، وتتأثر هذه البطاريات بالحرارة المرتفعة. ومع تكرار تعرض الهاتف لدرجات حرارة عالية، قد تتراجع كفاءة البطارية تدريجيًا، ويصبح الشحن أقل استمرارًا مقارنة بالسابق.

كما تؤدي الحرارة إلى زيادة الضغط على المعالج، خصوصًا عند تشغيل الألعاب ذات الرسومات العالية، أو مشاهدة الفيديو لفترات طويلة، أو استخدام الكاميرا، أو إجراء مكالمات الفيديو في مكان شديد الحرارة. وعندما ترتفع حرارة الهاتف، قد يقلل النظام سرعة المعالج تلقائيًا، وهو ما قد يظهر في صورة بطء أو تقطع أثناء الاستخدام.

وقد تظهر أيضًا بعض العلامات الأخرى، مثل:

  • انخفاض سطوع الشاشة تلقائيًا.
  • بطء فتح التطبيقات أو التنقل بينها.
  • ارتفاع استهلاك البطارية.
  • توقف الشحن مؤقتًا.
  • ضعف أداء الكاميرا أو توقف بعض وظائفها.
  • ظهور تحذير على الشاشة بشأن ارتفاع درجة الحرارة.
  • إيقاف الهاتف تلقائيًا في الحالات الشديدة.

وتوضح إرشادات سامسونج أن استخدام الهاتف تحت أشعة الشمس أو تشغيل التطبيقات الثقيلة في الأجواء الحارة قد يزيد من حرارته، كما أن خفض السطوع وإغلاق التطبيقات غير المستخدمة وتفعيل وضع توفير الطاقة قد يساعد في تقليل الضغط على الجهاز.

لا تترك الهاتف داخل السيارة

من أكثر الأخطاء شيوعًا ترك الهاتف داخل سيارة مغلقة، خاصة خلال ساعات الظهيرة. فقد ترتفع درجة الحرارة داخل السيارة بسرعة لتتجاوز درجة حرارة الجو الخارجي، وهو ما قد يعرض الهاتف والبطارية لحرارة مرتفعة لفترة طويلة.

ويُفضل اصطحاب الهاتف عند مغادرة السيارة، وعدم وضعه على لوحة القيادة أو بالقرب من الزجاج الأمامي، لأن أشعة الشمس المباشرة قد ترفع حرارته بسرعة حتى إذا كانت مدة التعرض قصيرة.

تجنب استخدام الهاتف تحت أشعة الشمس المباشرة

عند استخدام الهاتف في الخارج، يُفضل وضعه في مكان مظلل أو الاحتفاظ به داخل حقيبة بعيدًا عن أشعة الشمس. كما ينبغي تجنب تركه فوق الأسطح الساخنة، مثل الطاولات المعدنية أو المقاعد المعرضة للشمس.

وإذا اضطر المستخدم إلى استعمال الهاتف في الطقس الحار، يمكن تقليل سطوع الشاشة وإغلاق التطبيقات التي تعمل في الخلفية، لأن ارتفاع السطوع وتشغيل عدد كبير من التطبيقات يزيدان استهلاك الطاقة وحرارة الجهاز.

لا تشحن الهاتف وهو شديد السخونة

تؤدي عملية الشحن بطبيعتها إلى ارتفاع حرارة البطارية بدرجة معينة، لذلك قد يؤدي توصيل الهاتف بالشاحن وهو ساخن بالفعل إلى زيادة حرارته بصورة أكبر.

إذا كان الهاتف دافئًا بدرجة ملحوظة أو ظهرت رسالة تحذير، فمن الأفضل فصل الشاحن، ووضع الجهاز في مكان معتدل الحرارة، وتركه حتى يبرد بصورة طبيعية قبل استئناف الشحن. كما يُنصح باستخدام الشاحن والكابل المناسبين للجهاز، وتجنب الشواحن منخفضة الجودة أو غير الموثوقة.

وتحذر إرشادات حماية الأجهزة من شحن الهاتف وهو شديد السخونة، لأن ذلك قد يزيد الضغط الحراري على البطارية.

هل يجب إزالة غطاء الهاتف؟

قد يحتفظ الغطاء السميك بالحرارة داخل الهاتف، خاصة أثناء الشحن أو تشغيل الألعاب أو استخدام الكاميرا لفترة طويلة. وإذا أصبح الجهاز ساخنًا بصورة ملحوظة، يمكن إزالة الغطاء مؤقتًا للمساعدة على تبديد الحرارة، ثم إعادة تركيبه بعد عودة الهاتف إلى درجة حرارة طبيعية.

لكن لا يُنصح بإزالة الغطاء بصورة دائمة إذا كان ضروريًا لحماية الهاتف من السقوط والصدمات، بل يُكتفى بذلك عند ارتفاع الحرارة أو أثناء فترات الاستخدام المكثف.

طرق حماية الحاسوب المحمول من الحرارة

تحتاج أجهزة الحاسوب المحمولة إلى تهوية جيدة للحفاظ على درجة حرارة المعالج وبطاقات الرسوميات والمكونات الداخلية. وقد يؤدي وضع الحاسوب على السرير أو الوسادة أو البطانية إلى إغلاق فتحات التهوية الموجودة أسفل الجهاز، ومنع خروج الهواء الساخن.

لذلك يُفضل وضع الحاسوب على مكتب أو سطح صلب ومستوي، مع ترك مساحة كافية حول فتحات التهوية. كما ينبغي تجنب وضع الملابس أو الأوراق أو أي أجسام فوق فتحات خروج الهواء.

وتنصح إرشادات الشركات باستخدام الحاسوب المحمول على سطح ثابت يسمح بمرور الهواء، وعدم تشغيله فوق السرير أو الوسائد، لأن ذلك قد يعيق التهوية ويرفع درجة حرارة الجهاز.

نظف فتحات التهوية بانتظام

يمكن أن يتراكم الغبار داخل فتحات التهوية ومراوح الحاسوب مع مرور الوقت، مما يقلل قدرة الجهاز على التخلص من الحرارة. وقد تظهر هذه المشكلة في صورة ارتفاع مستمر في الحرارة أو زيادة صوت المروحة أو انخفاض الأداء.

ويُفضل تنظيف فتحات التهوية الخارجية بعناية، مع تجنب إدخال أدوات حادة أو سوائل داخل الجهاز. وإذا استمرت المشكلة أو كان الحاسوب قديمًا ويعاني ارتفاعًا متكررًا في الحرارة، فقد يحتاج إلى فحص فني وتنظيف داخلي لدى مختص.

قلل الضغط على الحاسوب في الأجواء الحارة

تشغيل الألعاب الثقيلة أو برامج التصميم أو تحرير الفيديو لفترات طويلة قد يرفع حرارة المعالج وبطاقة الرسوميات، خاصة إذا كانت حرارة الغرفة مرتفعة.

ولتقليل الحرارة، يمكن إغلاق البرامج غير الضرورية، وتقليل عدد علامات التبويب المفتوحة، واستخدام وضع الطاقة المتوازن أو وضع توفير الطاقة عند عدم الحاجة إلى أعلى أداء. كما يُفضل أخذ فترات راحة عند تشغيل التطبيقات الثقيلة لساعات متواصلة.

لا تضع الحاسوب داخل حقيبة وهو يعمل

قد يحتفظ الحاسوب بالحرارة إذا تم وضعه داخل حقيبة أو غطاء مغلق وهو لا يزال يعمل أو في وضع لا يسمح بتوقفه الكامل. لذلك يُفضل إيقاف تشغيله أو التأكد من دخوله في وضع السكون المناسب قبل وضعه داخل الحقيبة، مع تركه يبرد إذا كان ساخنًا.

كما يجب تجنب ترك الحاسوب داخل سيارة مغلقة أو في مكان شديد الحرارة، لأن درجات الحرارة المرتفعة قد تؤثر في البطارية والشاشة والمكونات الداخلية.

ماذا تفعل عند ارتفاع حرارة الجهاز؟

إذا أصبح الهاتف أو الحاسوب ساخنًا بصورة غير معتادة، يمكن اتباع الخطوات التالية:

  • إيقاف الألعاب والتطبيقات الثقيلة.
  • فصل الجهاز عن الشاحن إذا كان يشحن.
  • نقله إلى مكان مظلل أو غرفة معتدلة الحرارة.
  • إزالة غطاء الهاتف مؤقتًا إذا كان يحتفظ بالحرارة.
  • وضع الحاسوب على سطح صلب يسمح بمرور الهواء.
  • إغلاق الجهاز أو تركه في وضع الخمول حتى تنخفض حرارته.
  • إعادة تشغيله بعد أن يعود إلى درجة حرارة طبيعية إذا استمرت المشكلة.

ولا ينبغي وضع الهاتف أو الحاسوب داخل الثلاجة أو الفريزر بهدف تبريده بسرعة، لأن الانتقال المفاجئ بين درجات حرارة مختلفة قد يسبب تكاثف الرطوبة ويؤثر في المكونات الإلكترونية. الأفضل هو ترك الجهاز يبرد تدريجيًا في مكان معتدل وجيد التهوية.

متى تحتاج إلى فحص الجهاز؟

قد يكون ارتفاع الحرارة طبيعيًا أثناء الشحن أو تشغيل الألعاب أو استخدام البرامج الثقيلة، لكن استمرار السخونة حتى مع الاستخدام البسيط قد يشير إلى مشكلة تحتاج إلى فحص.

ومن العلامات التي تستدعي الانتباه:

  • ارتفاع حرارة الجهاز دون تشغيل تطبيقات ثقيلة.
  • إيقاف الهاتف أو الحاسوب بشكل متكرر.
  • ظهور تحذيرات الحرارة بصورة مستمرة.
  • تراجع أداء البطارية بشكل واضح.
  • ارتفاع صوت مروحة الحاسوب لفترات طويلة.
  • توقف الشحن أو انخفاض سرعة الجهاز بصورة متكررة.
  • ملاحظة تغير غير طبيعي في شكل البطارية أو غطاء الجهاز.

وفي هذه الحالات، يُفضل إيقاف استخدام الجهاز عند الضرورة والتوجه إلى مركز صيانة موثوق لفحص البطارية ونظام التبريد والمكونات الداخلية.

نصائح يومية للحفاظ على الأجهزة في الصيف

يمكن حماية الهاتف والحاسوب من آثار الحرارة المرتفعة باتباع عادات بسيطة، أهمها عدم ترك الأجهزة تحت الشمس أو داخل السيارات، وتجنب الشحن في الأماكن شديدة الحرارة، وتقليل استخدام التطبيقات الثقيلة عند ارتفاع درجات الحرارة، والحفاظ على نظافة فتحات التهوية.

كما يساعد تحديث نظام التشغيل والتطبيقات في تحسين كفاءة الأداء وتقليل بعض المشكلات التي قد تؤدي إلى استهلاك زائد للطاقة. ويُنصح كذلك بحفظ نسخة احتياطية من الملفات المهمة، لأن ارتفاع الحرارة الشديد أو الإيقاف المفاجئ قد يؤدي أحيانًا إلى فقدان بعض البيانات غير المحفوظة.

وفي النهاية، لا تعني سخونة الهاتف أو الحاسوب دائمًا وجود عطل، فارتفاع درجة الحرارة بدرجة بسيطة أثناء الاستخدام المكثف قد يكون طبيعيًا. لكن التعرض المتكرر للحرارة المرتفعة قد يؤثر في البطارية والأداء والعمر الافتراضي للجهاز، لذلك تظل الوقاية والتهوية الجيدة والاستخدام المعتدل من أهم وسائل الحفاظ على الأجهزة الذكية خلال فصل الصيف.