تلقى الجهاز الفني للمنتخب المصري الأولمبي صدمة قوية قبل المواجهة المرتقبة والحاسمة أمام نظيره الإيراني، حيث تأكد غياب مدافع الفريق الصلب حسام عبد المجيد عن التشكيل الأساسي والاحتياطي للمباراة. ولم يكن استبعاد اللاعب الفراعنة الشاب قراراً فنياً من المدرب، بل جاء التزاماً صارماً بـ بروتوكول الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الخاص بالتعامل مع إصابات الرأس والارتجاج، وذلك بعد تعرضه لصدام قوي في المباراة السابقة.
تفاصيل الإصابة وتدخل اللجنة الطبية
شهدت المباراة الماضية للمنتخب الوطني التحاماً هوائياً عنيفاً ارتقى فيه حسام عبد المجيد لقطع إحدى الكرات، مما أدى إلى اصطدام قوي في الرأس سقط على إثره أرضاً. وعلى الرغم من رغبة اللاعب القوية في استكمال اللقاء وتحامله على نفسه مستنداً إلى حماسه وطاقته، إلا أن طبيب المنتخب واللجنة الطبية التابعة للبطولة فضلا استبداله على الفور تماشياً مع اللوائح الإلزامية لحماية سلامة اللاعبين.
وعقب المباراة، خضع مدافع نادي الزمالك والمنتخب لسلسلة من الفحوصات الطبية الدقيقة وأشعة الرنين المغناطيسي، والتي أظهرت حاجته الماسة للراحة التامة، وتطبيق بروتوكول العزل الرياضي المؤقت لتفادي أي مضاعفات قد تؤثر على مسيرته وصحته على المدى الطويل.
صرامة بروتوكول فيفا لحالات الارتجاج
ينص بروتوكول الفيفا الحديث والخاص بإصابات الرأس على آليات صارمة لا تقبل الجدال أو الاستثناءات؛ حيث يفرض على أي لاعب يتعرض لارتجاج في المخ أو اشتباه قوي به، فترة راحة سلبية إجبارية لا تقل عن 6 إلى 7 أيام قبل العودة للمس الكرة أو خوض التدريبات الجماعية، حتى وإن اختفت الأعراض الظاهرية مثل الصداع أو الدوار.
ويأتي هذا القانون لحماية اللاعبين من “متلازمة التأثير الثاني”، وهو خطر طبي جسيم يحدث عند تعرض الرأس لضربة أخرى قبل تعافي الإصابة الأولى بشكل كامل. بناءً على هذا الجدول الزمني الإلزامي، يمنع الفيفا تقييد اسم حسام عبد المجيد في قائمة مباراة مصر وإيران، مما يجبر الجهاز الفني على الامتثال التام وإسقاطه من الحسابات الفنية للمباراة.
مأزق دفاعي وحلول بديلة
يُمثل غياب حسام عبد المجيد ضربة موجعة للخط الخلفي للفراعنة؛ لما يتميز به اللاعب من طول قامة، وقدرة العالية على بناء اللعب من الخلف، والسيطرة على الكرات العرضية التي تُعد القوة الهجومية الضاربة للمنتخب الإيراني.
ويواجه الجهاز الفني تحدياً كبيراً لإيجاد البديل الكفء القادر على تعويض هذا الغياب الفارق، وقيادة الخط الدفاعي بحكمة وثبات في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين. وفي المقابل، يواصل الطاقم الطبي للمنتخب تجهيز عبد المجيد عبر برنامج تأهيلي متدرج ومنفرد، على أمل لحاقه بالمباريات المقبلة في حال تأهل الفراعنة إلى الأدوار الإقصائية من البطولة.














