الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر بشأن الحاجة المتزايدة للرعاية

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر بشأن الحاجة المتزايدة للرعاية التلطيفية في شرق المتوسط

كشفت منظمة الصحة العالمية عن تقديرات صادمة تشير إلى أن نحو 2.4 مليون شخص في إقليم شرق المتوسط بحاجة إلى رعاية تلطيفية، وهي الرعاية التي تُقدَّم للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة أو مراحل متقدمة من السرطان أو الفشل العضوي. الهدف منها ليس الشفاء، بل تخفيف الألم وتحسين نوعية الحياة.

توضح المنظمة أن الرعاية التلطيفية لا تزال محدودة في معظم دول الإقليم بسبب نقص الكوادر المتخصصة وضعف الوعي بأهميتها. كثير من المرضى يواجهون معاناة مضاعفة، ليس فقط بسبب المرض، ولكن بسبب غياب الدعم النفسي والاجتماعي الذي توفره هذه الخدمات في الدول المتقدمة.
ويشير الخبراء إلى أن إدماج الرعاية التلطيفية ضمن أنظمة الرعاية الصحية الأساسية أمرٌ ضروري لضمان العدالة الصحية، خاصة مع تزايد معدلات الأمراض غير السارية مثل السرطان وأمراض القلب والكبد.

وتشدد المنظمة على أن توفير هذه الرعاية لا يتطلب دائمًا معدات معقدة أو تكاليف باهظة، بل يحتاج إلى تدريب العاملين في القطاع الصحي على التعامل الإنساني مع المرضى وتخفيف آلامهم. كما دعت الحكومات إلى تطوير برامج وطنية للرعاية التلطيفية وتوفير الأدوية المسكنة للألم، التي تعتبر عنصرًا أساسيًا في هذا النوع من الخدمات.

وفي ضوء الأزمات المتكررة في المنطقة، مثل النزاعات المسلحة والأزمات الاقتصادية، تزداد الحاجة إلى دعم المرضى الذين يعيشون مع أمراض مزمنة أو إصابات طويلة الأمد. فالرعاية التلطيفية ليست رفاهية، بل حق أساسي لكل إنسان يعاني من ألم لا يُحتمل.