اغنى رجل ف العالم رفض طلبه في شراء طائرات، هل هذه بدايه الحرب التقنيه؟

أخبار عالمية

استمع الي المقالة
0:00

شهد شهر يناير من عام 2026 فصلاً جديداً من فصول السجالات العلنية التي يخوضها الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، ولكن هذه المرة مع خصم لا يقل عنه إثارة للجدل، وهو مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة “رايان إير” الأيرلندية. بدأ الخلاف كنزاع تقني حول تزويد الطائرات بخدمة الإنترنت، لينتهي بتهديدات بالاستحواذ وحرب كلامية تصدرت عناوين الصحف العالمية.

​شرارة الخلاف: “ستارلينك” أم كفاءة الوقود؟

​بدأت الأزمة عندما عرضت شركة “سبيس إكس” (SpaceX) المملوكة لماسك تزويد أسطول “رايان إير” بخدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية “ستارلينك”. وجاء الرد من مايكل أوليري حاسماً وبرفض قاطع، حيث برر ذلك بأن تركيب الهوائيات اللازمة سيزيد من “مقاومة الهواء” (Drag)، مما يؤدي إلى زيادة استهلاك الوقود بنسبة تقارب 2%. وأضاف أوليري بأسلوبه الساخر المعتاد أن ركاب شركته الذين يبحثون عن أرخص التذاكر لرحلات قصيرة لا تزيد عن ساعة، لن يهتموا بدفع مبالغ إضافية مقابل الإنترنت.

​التصعيد الكلامي: من “مضلل” إلى “أحمق”

​لم يتأخر إيلون ماسك في الرد عبر منصته “إكس”، حيث وصف تفسيرات أوليري بأنها “مضللة” وتنم عن جهل بتقنيات الطيران الحديثة، وذهب أبعد من ذلك بوصف رئيس الشركة بـ “الأحمق”. وفي المقابل، ضاعف أوليري من حدة هجومه قائلاً: “ما يعرفه ماسك عن الطيران ومقاومة الهواء يساوي صفراً”، واصفاً منصة إكس بأنها “حفرة مجاري”.

​التهديد بالاستحواذ و”عرض الأذكياء”

​في خطوة غير متوقعة، أطلق ماسك استطلاعاً للرأي يسأل فيه متابعيه عما إذا كان ينبغي عليه شراء شركة “رايان إير” وتغيير إدارتها. هذا التهديد قابله أوليري بذكاء تسويقي، حيث أطلقت الشركة حملة خصومات تحت مسمى “Great Idiots Seat Sale” (تنزيلات الحمقى الكبرى)، موجهة الدعوة لماسك “وأي أحمق آخر على إكس” لحجز تذكرة طيران بـ 17 يورو فقط، مؤكداً أن هذا السجال تسبب في زيادة الحجوزات لدى شركته بنسبة 3%.

​العوائق القانونية أمام طموح ماسك

​رغم ثروة ماسك التي تمكنه نظرياً من شراء الشركة المقدرة قيمتها بـ 35 مليار دولار، إلا أن قوانين الاتحاد الأوروبي تقف حائط صد؛ حيث تشترط القوانين أن تكون شركات الطيران الأوروبية مملوكة ومدارة من قبل مواطنين أوروبيين، وهو ما لا ينطبق على ماسك بصفته مواطناً أمريكياً، مما يجعل فكرة الاستحواذ الكامل شبه مستحيلة قانونياً في الوقت الحالي.