أطعمة مفيدة قد تصبح خطرًا على الكلي عند الإفراط في تناولها.. ما علاقتها بالحصوات؟

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

أطعمة مفيدة قد تصبح خطرًا على الكلي عند الإفراط في تناولها.. ما علاقتها بالحصوات؟

تحتوي العديد من الأطعمة على عناصر غذائية مهمة يحتاج إليها الجسم يوميًا، لكن الإفراط في تناول بعض الأنواع قد لا يكون مناسبًا للجميع، خاصة عند وجود عوامل تزيد خطر الإصابة بحصوات الكلي. ويرتبط تكوّن الحصوات بتركيز بعض المعادن والأملاح في البول، إلى جانب كمية السوائل التي يحصل عليها الجسم.

السبانخ والمكسرات

تُعد السبانخ والمكسرات من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، إلا أن بعض أنواعها تحتوي على كميات مرتفعة من الأوكسالات. ويمكن أن ترتبط الأوكسالات بالكالسيوم في البول، ما قد يساهم لدى بعض الأشخاص في تكوين حصوات أكسالات الكالسيوم، وهي من أكثر أنواع حصوات الكلى شيوعًا.

ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع عن هذه الأطعمة، وإنما ينبغي الاعتدال في تناولها، خاصة لمن لديهم تاريخ سابق مع هذا النوع من الحصوات.

الأطعمة الغنية بالملح

يحتاج الجسم إلى الصوديوم بكميات محدودة، بينما قد يؤدي الإفراط في تناول الملح إلى زيادة كمية الكالسيوم التي تخرج مع البول. ومع ارتفاع الكالسيوم في البول، قد تزداد احتمالية تكوّن بعض أنواع حصوات الكلى لدى الأشخاص الأكثر عرضة لها.

لذلك يُفضل تقليل الأطعمة شديدة الملوحة، مثل المخللات والوجبات المصنعة والوجبات السريعة، مع الانتباه إلى كمية الملح المضافة إلى الطعام.

اللحوم والبروتين الحيواني

يُعد البروتين جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي، لكن الإفراط في تناول كميات كبيرة من اللحوم وبعض مصادر البروتين الحيواني قد يزيد عوامل مرتبطة بتكوّن حصوات معينة، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم قابلية للإصابة بها.

لذلك من الأفضل الحفاظ على نظام غذائي متوازن يضم مصادر متنوعة للبروتين، إلى جانب الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة.

الشوكولاتة وبعض الأطعمة الأخرى

تحتوي الشوكولاتة والكاكاو وبعض الأطعمة النباتية على الأوكسالات، ولذلك قد يحتاج الأشخاص الذين يعانون من حصوات أكسالات الكالسيوم المتكررة إلى الانتباه إلى كمياتها ضمن نظامهم الغذائي.

وتختلف التوصيات الغذائية من شخص إلى آخر بحسب نوع الحصوات ونتائج التحاليل والعوامل الصحية المختلفة، لذلك لا يُنصح باستبعاد مجموعات غذائية كاملة دون توجيه طبي.

الماء عامل مهم للوقاية من الحصوات

يُعد الحصول على كمية مناسبة من السوائل من أهم العوامل التي تساعد على تقليل تركيز المواد التي قد تتجمع في البول وتكوّن الحصوات. ويُفضل توزيع شرب الماء على مدار اليوم بدلًا من تناول كميات كبيرة في وقت واحد.

وفي النهاية، لا يعني وصف طعام بأنه قد يرتبط بحصوات الكلى أنه طعام ضار في حد ذاته؛ فمعظم هذه الأطعمة يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي صحي عند تناولها باعتدال. وتزداد أهمية تنظيم النظام الغذائي لدى الأشخاص الذين سبق أن أصيبوا بحصوات الكلي، إذ قد تختلف الأطعمة التي يُنصح بتقليلها وفقًا لنوع الحصوة وسبب تكوّنها.