بناءً على التطورات التعليمية الأخيرة ومع اقتراب موسم الاختبارات المصيرية، أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عن طرح النماذج الاسترشادية لامتحانات الثانوية العامة لعام 2026، وهي الخطوة التي ينتظرها مئات الآلاف من الطلاب وأولياء الأمور لتحديد ملامح الطريق نحو الجامعات.
النماذج الاسترشادية: خارطة الطريق للنجاح
تعد هذه النماذج بمثابة “المحاكاة الحقيقية” لما سيجده الطالب في ورقة الامتحان النهائية. تهدف الوزارة من خلالها إلى كسر حاجز الرهبة لدى الطلاب، وتدريبهم على شكل الأسئلة الجديد الذي يركز بشكل أساسي على نواتج التعلم وقياس مستويات التفكير العليا، بدلاً من الحفظ والتلقين التقليدي.
ملامح النظام الامتحاني الجديد
أوضحت الوزارة أن امتحانات هذا العام ستستمر في الدمج بين الأسئلة الموضوعية (اختيار من متعدد) والأسئلة المقالية القصيرة، بنسب محددة تضمن عدالة التقييم. وتتميز النماذج المطروحة بـ:
-
التدرج في الصعوبة: بحيث تغطي مستويات المعرفة المختلفة (الفهم، التطبيق، والتحليل).
-
الارتباط بالواقع: صياغة أسئلة تحاكي مواقف حياتية وتطبيقات عملية للمواد العلمية والأدبية.
-
توزيع الدرجات: توضيح الوزن النسبي لكل وحدة دراسية، مما يساعد الطالب على ترتيب أولويات المذاكرة.
منصات الإتاحة والدعم الرقمي
لم تكتفِ الوزارة بطرح النماذج ورقياً، بل أتاحتها عبر الموقع الإلكتروني الرسمي ومنصة “بنك المعرفة المصري”. هذا التوجه الرقمي يضمن وصول النماذج لكل طالب في ربوع البلاد مجاناً، مع توفير فيديوهات شرح لبعض الأسئلة الصعبة لضمان فهم آلية الإجابة النموذجية.
ملاحظة هامة: شددت الوزارة على أن هذه النماذج الاسترشادية لامتحانات الثانوية العامة ليست تسريباً للامتحانات، بل هي نماذج “محاكية” لتدريب الطلاب على إدارة الوقت وتوزيع المجهود الذهني خلال الساعات الثلاث المخصصة للامتحان.
نصائح للتعامل مع النماذج الاسترشادية
لتحقيق الاستفادة القصوى، يُنصح الطلاب بالآتي:
-
المحاكاة الزمنية: حل النموذج في وقت مساوٍ لوقت الامتحان الفعلي دون انقطاع.
-
التقييم الذاتي: مقارنة الإجابات بنموذج الإجابة الرسمي لتحديد نقاط الضعف.
-
التركيز على الكيف: فهم “لماذا” كانت هذه الإجابة هي الصحيحة، وليس مجرد حفظها.
ختاماً، تمثل النماذج الاسترشادية لامتحانات الثانوية العامة خطوة تجسيداً لرؤية الدولة في تطوير منظومة التقييم، وجعل الثانوية العامة مرحلة تعليمية حقيقية تبني شخصية الطالب وتؤهله للمستقبل الجامعي بوعي واقتدار.














