هل يؤثر السهر في صحة البشرة ونضارتها؟

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

هل يؤثر السهر في صحة البشرة ونضارتها؟

تؤثر عادات النوم بصورة مباشرة في صحة الجسم، ولا تقتصر آثارها على النشاط والتركيز خلال اليوم، بل تمتد أيضًا إلى صحة البشرة ومظهرها. فالحصول على قسط كافٍ من النوم يساعد الجسم على أداء وظائفه الطبيعية، بما في ذلك دعم عمليات إصلاح الجلد والحفاظ على حاجزه الواقي. في المقابل، قد يرتبط السهر المتكرر وقلة النوم بظهور علامات الإرهاق، مثل انتفاخ العينين وشحوب البشرة وفقدان مظهرها الحيوي.

ومع تزايد ساعات استخدام الهواتف والشاشات ليلًا، يصبح من المهم فهم العلاقة بين النوم وصحة الجلد، والتعرف على العادات التي تساعد على الحفاظ على نضارة البشرة.

كيف يؤثر السهر في صحة البشرة؟

يحتاج الجلد إلى النوم ضمن دورة الراحة اليومية للجسم، إذ تحدث خلال هذه الفترة عمليات حيوية مرتبطة بتجدد الخلايا وإصلاح الأضرار التي تتعرض لها البشرة نتيجة العوامل البيئية المختلفة.

وقد يؤدي السهر إلى التأثير في مظهر الوجه، حيث يمكن أن تبدو البشرة أكثر إرهاقًا، وتظهر الهالات السوداء وانتفاخات أسفل العينين بصورة أوضح لدى بعض الأشخاص. كما قد تبدو الخطوط الدقيقة أكثر بروزًا، خاصة عندما تتزامن قلة النوم مع الجفاف أو الإجهاد.

وتشير أبحاث في طب الجلد إلى أن اضطرابات النوم قد ترتبط بضعف وظيفة الحاجز الجلدي، وهو الجزء المسؤول عن الحد من فقدان الماء وحماية البشرة من المؤثرات الخارجية. وعندما تتأثر هذه الوظيفة، قد تصبح البشرة أكثر عرضة للجفاف والتهيج.

هل يسبب السهر شحوب البشرة وفقدان نضارتها؟

يمكن أن يؤثر نقص النوم في المظهر العام للوجه، إذ ترتبط الراحة الكافية بمظهر أكثر انتعاشًا، بينما قد تجعل قلة النوم علامات التعب أكثر وضوحًا.

وتتأثر المنطقة المحيطة بالعينين بصورة ملحوظة، لأن الجلد فيها رقيق، ما يجعل التغيرات المرتبطة بالإجهاد أو احتباس السوائل أكثر ظهورًا. وقد تبدو الهالات السوداء أكثر وضوحًا لدى بعض الأشخاص بعد ليلة من النوم غير الكافي، لكن السهر ليس السبب الوحيد لظهورها؛ إذ يمكن أن تسهم الوراثة والتصبغات والحساسية وعوامل أخرى في ذلك.

أما شحوب البشرة، فقد يرتبط بالإرهاق وتغيرات الدورة الدموية المؤقتة، لكنه قد يكون أيضًا نتيجة عوامل صحية أخرى، لذلك لا ينبغي إرجاع استمراره إلى قلة النوم وحدها.

العلاقة بين قلة النوم وظهور التجاعيد

تحتاج البشرة إلى توازن بين إنتاج الكولاجين والحفاظ على بنيتها، إذ يساعد الكولاجين على منح الجلد تماسكه ومرونته. وتشير بعض الدراسات إلى أن ضعف جودة النوم يرتبط بعلامات أكبر للشيخوخة الجلدية وضعف تعافي البشرة من العوامل البيئية.

ومع ذلك، لا يعني ذلك أن السهر لليلة واحدة يؤدي إلى ظهور تجاعيد دائمة، بل إن القلق يرتبط أكثر بقلة النوم المتكررة على المدى الطويل، إلى جانب التعرض للشمس والتدخين والتغذية غير المتوازنة وغيرها من العوامل التي تؤثر في الجلد.

هل يؤثر السهر في ظهور حب الشباب؟

قد ترتبط قلة النوم بزيادة التوتر واضطراب بعض العمليات الهرمونية والالتهابية في الجسم، وهو ما قد يؤثر في بعض المشكلات الجلدية لدى الأشخاص المعرضين لها.

كما يمكن أن يؤدي السهر إلى إهمال روتين العناية بالبشرة، مثل عدم إزالة المكياج قبل النوم أو استخدام منتجات غير مناسبة لنوع الجلد، ما قد يزيد من احتمالات انسداد المسام وظهور الحبوب.

لكن العلاقة بين السهر وحب الشباب ليست مباشرة في جميع الحالات، إذ تتداخل عوامل أخرى، مثل التغيرات الهرمونية والاستعداد الوراثي وطبيعة البشرة والمنتجات المستخدمة.

كم ساعة يحتاج الجسم من النوم للحفاظ على صحة البشرة؟

تختلف احتياجات النوم باختلاف العمر، وتوصي الجهات الصحية بأن يحصل المراهقون الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عامًا على نحو 8 إلى 10 ساعات من النوم يوميًا، بينما يحتاج معظم البالغين إلى 7 إلى 9 ساعات.

ولا تتوقف أهمية النوم على عدد الساعات فقط، بل تشمل انتظام مواعيده وجودته أيضًا. لذلك، يُنصح بمحاولة النوم والاستيقاظ في أوقات متقاربة يوميًا، وتقليل استخدام الشاشات قبل النوم، والابتعاد عن المشروبات المحتوية على الكافيين في الساعات المتأخرة من اليوم.

نصائح للحفاظ على نضارة البشرة رغم ضغوط الحياة

يمكن دعم صحة البشرة من خلال مجموعة من العادات اليومية البسيطة، إلى جانب الاهتمام بالنوم المنتظم، ومن أبرزها:

تنظيف البشرة بلطف: يساعد على إزالة الأوساخ والعرق وبقايا مستحضرات التجميل دون الإضرار بالحاجز الجلدي.

استخدام مرطب مناسب: يساهم في تقليل فقدان الماء والحفاظ على نعومة الجلد.

استخدام واقي الشمس: يساعد على حماية البشرة من أضرار الأشعة فوق البنفسجية التي تسرع ظهور علامات الشيخوخة.

تناول غذاء متوازن: يوفر الفيتامينات والمعادن والبروتينات الضرورية لوظائف الجلد الطبيعية.

شرب الماء بانتظام: يساعد على تجنب الجفاف، خاصة عند ارتفاع درجات الحرارة أو زيادة النشاط البدني.

تجنب التدخين: لأن التدخين يؤثر سلبًا في صحة الجلد ويسهم في تسريع ظهور التجاعيد.

ومن المهم عدم الاعتماد على مستحضرات التجميل وحدها لتعويض آثار قلة النوم، لأن العناية الخارجية تكون أكثر فاعلية عندما تقترن بعادات صحية متوازنة.

الخلاصة

يمكن أن يؤثر السهر المتكرر وقلة النوم في صحة البشرة ونضارتها، من خلال زيادة علامات الإرهاق واحتمال التأثير في الحاجز الجلدي وعمليات التعافي الطبيعية. ومع ذلك، فإن مظهر البشرة يتأثر بمجموعة من العوامل، ولا يمكن اعتبار السهر السبب الوحيد للشحوب أو الهالات السوداء أو التجاعيد. ويساعد الحصول على نوم كافٍ ومنتظم، إلى جانب التغذية المتوازنة والترطيب والحماية من الشمس، على دعم صحة الجلد والحفاظ على مظهره الحيوي.



اعرض عقارك بسهولة

هل ترغب في الإعلان عن عقارك معنا؟

أضف بيانات عقارك بدون وسيط، وتواصل مباشرةً مع المهتمين بالشراء أو الإيجار.

ابدأ الآن
✓

منصتك المتكاملة لعرض وتصفح أفضل الفرص العقارية (سكني، تجاري، ساحلي) نصل بإعلانك مباشرة إلى ألاف المهتمين مجاناً وبدون وسيط.

✓

نستهدف جمهوراً من رجال الأعمال وسيدات المجتمع الذين يتابعون أخبارهم على موقع "كلام الناس"، بالإضافة إلى المستثمرين العرب، والمصريين بالخارج، والمهتمين بالعقار المصري لضمان أسرع صفقة مع أصحاب القدرة الشرائية الحقيقية.

✓

نلتزم بتغطية شاملة لكل المشاريع المطروحة في السوق العقاري بكل مصداقية ودون انحياز لأي مشروع لتتخذ قرارك عن يقين.

"لا تكتفِ بنشر عقارك.. بل وصّله للجمهور الصحيح، واشترِ بوعي وخبرة."