هل القهوة الباردة صحية أكثر من القهوة الساخنة؟

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

هل القهوة الباردة صحية أكثر من القهوة الساخنة؟

تعد القهوة المشروب المفضل لدى الملايين حول العالم، ومع انتشار القهوة الباردة (Cold Brew) بشكل واسع في السنوات الأخيرة، بدأ الكثيرون يتساءلون عما إذا كانت هناك فروق صحية حقيقية بينها وبين القهوة الساخنة التقليدية، وما إذا كانت القهوة الباردة تعد خيارًا صحيًا أفضل نوعًا ما.

1. تأثير القهوة الباردة على الجهاز الهضمي

تعتبر هذه النقطة الميزة الأبرز للقهوة الباردة. نظرًا لأن القهوة الباردة تُنقع في ماء بارد لفترات طويلة بدلاً من استخلاصها بالماء المغلي، فإنها تحتوي على نسبة حموضة أقل بنسبة تصل إلى 60% مقارنة بالقهوة الساخنة. هذا الانخفاض في مستويات الحموضة يجعل القهوة الباردة خيارًا مثاليًا للأشخاص الذين يعانون من:

  • ارتداد المريء أو حرقة المعدة.

  • حساسية المعدة أو القولون العصبي.

  • مشاكل الهضم الناتجة عن تناول الكافيين على معدة فارغة.

2. مستويات الكافيين والطاقة

تختلف طريقة تحضير القهوة الباردة عن القهوة المثلجة التقليدية (التي تُصنع بصب قهوة ساخنة فوق الثلج). القهوة الباردة تعتمد على نسبة تركيز أعلى من البن إلى الماء أثناء النقع، مما قد يجعلها تحتوي على نسبة كافيين أعلى قليلاً أو مساوية للقهوة الساخنة. الكافيين يعزز عملية التمثيل الغذائي، ويحسن التركيز، ويزيد من معدلات حرق الدهون، مما يمنح القهوة الباردة تفوقًا لمن يبحثون عن دفعة طاقة ممتدة دون إزعاج للمعدة.

3. مضادات الأكسدة: أين تذهب الكفة؟

القهوة الساخنة تمتلك ميزة علمية هنا؛ فعملية استخلاص القهوة بالماء الساخن تساعد على إخراج كميات أكبر من الأحماض الكلوروجينية ومضادات الأكسدة مقارنة بالاستخلاص البارد. هذه المضادات تلعب دورًا هامًا في تقليل الالتهابات وحماية الخلايا. ومع ذلك، تظل القهوة الباردة محتفظة بنسبة جيدة جدًا من هذه المركبات، مما يعني أن الفارق ليس ضخمًا إلى الحد الذي يلغي فوائدها.

4. صحة الأسنان ورائحة الفم

القهوة الساخنة ذات الحموضة العالية قد تساهم بشكل أكبر في تآكل مينا الأسنان بمرور الوقت وتسبب جفاف الفم الذي يؤدي إلى رائحة الفم الكريهة. في المقابل، القهوة الباردة تعد أقل قسوة على الأسنان نظراً لانخفاض حموضتها.

الخلاصة

يمكن القول إن القهوة الباردة صحية نوعًا ما أكثر من القهوة الساخنة وتحديدًا للجهاز الهضمي والأسنان. إذا كنت تعاني من مشاكل في المعدة أو ترغب في مشروب بنكهة غنية وأقل مرارة وحموضة، فإن القهوة الباردة هي الخيار الأفضل لك. ولكن للحفاظ على هذه القيمة الصحية، يجب الانتباه إلى عدم إغراق القهوة الباردة بالسكريات المضافة أو الحليب كامل الدسم والنكهات الصناعية التي تحولها من مشروب صحي إلى قنبلة من السعرات الحرارية.