غضب جماهير الاهلي من امام عاشور شهدت الأوساط الرياضية السعودية والمصرية مؤخراً حالة من الجدل الواسع، تركزت حول علاقة لاعب الوسط الدولي إمام عاشور مع جماهير النادي الأهلي. ورغم الموهبة الفنية الكبيرة التي يمتلكها اللاعب، إلا أن الأيام الأخيرة كشفت عن فجوة بدأت تتسع بينه وبين “المدرج الأحمر”، وهي حالة لم تأتِ من فراغ بل كانت نتاجاً لعدة تراكمات.
أسباب التوتر: من الملعب إلى السلوك
تعددت الأسباب التي أدت إلى غضب جماهير الاهلي من امام عاشور ، ويمكن تلخيصها في النقاط التالية:
-
تراجع المستوى الفني: لاحظ قطاع كبير من الجماهير تراجعاً ملحوظاً في عطاء اللاعب داخل المستطيل الأخضر، حيث غابت الفاعلية الهجومية والروح القتالية التي ميزت بداياته مع الفريق، مما دفع البعض لاتهامه بـ “التراخي”.
-
الأزمات الانضباطية: تكرار الأزمات مع الجهاز الفني أو زملائه في الفريق، كان له دور محوري. جماهير الأهلي، التي تقدس “مبادئ النادي” وتضع الالتزام فوق أي اعتبار، لم تتقبل خروج اللاعب عن النص في بعض المواقف.
-
التفاعل عبر التواصل الاجتماعي: يرى الكثيرون أن انشغال إمام عاشور بالرد على الانتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي يؤثر سلباً على تركيزه الذهني، وهو ما لا يتناسب مع حجم الضغوطات في نادٍ بحجم الأهلي.
رد فعل المدرج: بين النقد والدعم المشروط
لم يتوقف غضب الجماهير عند حدود المنشورات الإلكترونية، بل وصل إلى إطلاق صافرات استهجان في بعض المباريات، أو توجيه رسائل مباشرة عبر لافتات تطالبه بالعودة إلى رشده الفني. بالنسبة لجمهور الأهلي، القميص يتطلب تضحية كاملة، وأي شعور بـ “الأنانية” أو “الاستعلاء” على الفريق يُقابل بحزم شديد.
نظرة تحليلية للموقف
من الناحية الفنية، يظل إمام عاشور أحد أفضل لاعبي الوسط في المنطقة، وخسارته فنياً ليست في مصلحة الفريق. ومع ذلك، يرى المحللون أن على اللاعب إدراك حقيقة واحدة: “الجمهور لا يعادي الموهبة، بل يعادي غياب الروح”. إن استعادة ثقة الجماهير تتطلب صمتاً خارج الملعب وضجيجاً (بصناعة الأهداف وتسجيلها) داخله.
ملاحظة هامة: يبقى رصيد اللاعب لدى الجماهير مرهوناً بقدرته على تحويل هذا الغضب إلى دافع لتصحيح المسار، فالجمهور الذي ينتقد بقسوة هو نفسه الذي يهتف بحرارة عند التألق.














