صيام رمضان له تأثير إيجابي على الصحة النفسية
كشفت دراسة تركية حديثة فوائد نفسية عديدة لصيام شهر رمضان، حيث أكدت على تأثير الهرمونات في تحسين الحالة النفسية والمزاجية للأفراد الأصحاء.
وقد أظهرت الدراسة أن الصيام يمكن أن يؤثر على بعض الآليات العصبية، مما يساهم في تعزيز الصحة النفسية بشكل عام.
الدراسة ونتائجها
شملت الدراسة 40 متخصصًا في الرعاية الصحية من الرجال العاملين في مستشفى جامعي، الذين لا يعانون من أي أمراض نفسية. تم أخذ عينات دم من المشاركين في الأسبوع الأخير قبل رمضان والأسبوع الأول بعده، لقياس مستويات مجموعة من الهرمونات مثل هرمون الليبتين، والغريلين، وNPY، وهرمون النمو، بعد 12 ساعة من الصيام.
كما قام المشاركون بملء استبيانات لقياس بياناتهم الاجتماعية والديموغرافية، إضافة إلى مقياس الأعراض الموجزة ومقياس أبعاد العلاقات الشخصية.
تأثير الصيام على الصحة النفسية
أظهرت نتائج الدراسة، التي نشرتها مجلة “ذا إيجيبشان جورنال أوف نيورولوجي”، أن درجات المشاركين في مقياس حساسية العلاقات الشخصية، وكذلك في مقياس القلق الرهابي، شهدت انخفاضًا ملحوظًا بعد رمضان مقارنة بالفترة التي سبقت الشهر الكريم. كما تم ملاحظة انخفاض كبير في شدة الأعراض النفسية الإيجابية بعد رمضان.
من ناحية أخرى، أظهرت الدراسة زيادة ملحوظة في مستويات هرمون الغريلين (هرمون الجوع) بعد رمضان مقارنةً بما قبله.
الهرمونات وصحة النفسية
أوضح فريق البحث، الذي ضم باحثين من جامعة تورغوت أوزال وجامعة الصحة والعلوم في بورصة، أن تأثير صيام رمضان على الصحة النفسية قد يكون مرتبطًا ببعض الآليات النفسية العصبية، التي تنظمها الهرمونات المؤثرة على القلق والمزاج.
وأشار الباحثون إلى أن الصيام عادة ما يكون مصحوبًا بزيادة في اليقظة، وتحسن في المزاج، إضافة إلى الراحة النفسية. وأحيانًا يشعر الأفراد بالنشوة نتيجة هذا التوازن الهرموني.
الفوائد النفسية للصيام
تؤكد الدراسات أن لصيام رمضان تأثيرًا إيجابيًا على الصحة النفسية، حيث يعزز الروحانية والسلام الداخلي. كما يُحسن من الانضباط الذاتي، ويقلل من مستويات التوتر والقلق، ويعزز مشاعر التعاطف والامتنان من خلال إدراك معاناة الآخرين. بالإضافة إلى ذلك، يساعد الصيام في تحسين المزاج وصفاء الذهن.














