دراسة تُوضح التأثير الفسيولوجي لطريقة الشرب على الكلى والجهاز الهضمي

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

بين الوقوف والجلوس: دراسة تُوضح التأثير الفسيولوجي لطريقة الشرب على الكلى والجهاز الهضمي

 

يُعد شرب الماء من أبسط العادات الصحية وأكثرها أهمية، ولكن هل فكرت يومًا أن طريقة الشرب قد تُؤثر على جسمك؟ تُشير دراسة حديثة إلى أن الشرب أثناء الجلوس يُوفر للجسم بيئة أفضل لامتصاص السوائل، مما يُعزز من صحة الكلى والجهاز الهضمي. يُقدم هذا البحث تفسيرًا فسيولوجيًا لسبب أن هذه العادة البسيطة قد تُحدث فرقًا.


 

1. آلية الامتصاص السليمة

 

عندما يكون الجسم في وضعية الجلوس، تُصبح العضلات والأعضاء في حالة استرخاء. هذه الوضعية الطبيعية تُساعد على أن يسري الماء ببطء وبشكل مُتحكم فيه عبر الجهاز الهضمي. هذا التدفق البطيء يُتيح للماء فرصة الامتصاص بشكل كامل في الأمعاء، مما يضمن أن الجسم يستفيد من كل قطرة.

 

2. لماذا يُفضل الجلوس على الوقوف؟

 

على النقيض من ذلك، عندما يشرب الشخص وهو واقف، فإن الجاذبية الأرضية تُجبر الماء على الاندفاع بسرعة إلى المعدة، ثم إلى الأمعاء. هذه السرعة تُؤدي إلى:

  • صدمة للجهاز الهضمي: قد تُسبب هذه السرعة في دخول السوائل شعورًا بعدم الراحة أو الانتفاخ.
  • الامتصاص غير الكامل: لا تُعطى الأمعاء الوقت الكافي لامتصاص السائل، مما قد يُؤدي إلى مرور جزء منه دون أن يستفيد منه الجسم بشكل كامل.

 

3. التأثير على الكلى والجهاز الهضمي

 

إن التأثير على الكلى والجهاز الهضمي هو النتيجة المُباشرة لعملية الامتصاص:

  • صحة الكلى: تُعد الكلى هي “مُنقيات” الجسم. عندما يُمتص الماء بشكل صحيح، تصل الكلى إمدادات مُستقرة من السوائل لتنقية الدم، مما يُخفف الضغط عليها. على العكس، عندما يكون تدفق الماء سريعًا وغير مُتحكم فيه، قد تتعرض الكلى لصدمة مُفاجئة، مما يزيد من الجهد المطلوب منها.
  • صحة الجهاز الهضمي: الشرب ببطء أثناء الجلوس يُساعد الجهاز الهضمي على إفراز العصارات الهضمية بشكل طبيعي، مما يُعزز من عملية الهضم بشكل عام.

خاتمة

إن هذه الدراسة تُقدم دليلًا على أن التفاصيل الصغيرة في عاداتنا اليومية يُمكن أن يكون لها تأثير كبير على صحتنا. في حين أن أهم شيء هو ضمان الترطيب الكافي للجسم، فإن الشرب أثناء الجلوس يُمكن أن يكون خطوة إضافية نحو تعزيز صحة الكلى والجهاز الهضمي.