“الفم والسكر”.. كيف يحول ارتفاع التراكمي بيئة فمكِ إلى أرض خصبة للالتهابات في 2026؟
في عام 2026، يؤكد أطباء الأسنان المتخصصون في علاج مرضى السكري أن العلاقة بين السكر واللثة هي “علاقة ذات اتجاهين”. فعندما يرتفع السكر التراكمي عن المعدلات الطبيعية (أعلى من 7%)، ترتفع مستويات الجلوكوز في اللعاب أيضاً. هذا اللعاب “السكري” يغذي البكتيريا الضارة التي تعيش في الفم، مما يؤدي إلى تكوين طبقة “البلاك” بسرعة مضاعفة، وهو ما يسبب التهاب اللثة الذي يظهر على شكل احمرار، تورم، ونزيف عند تنظيف الأسنان.
تلف الأوعية الدموية ومرض “دواعم الأسنان” الخطر الأكبر في 2026 يكمن في تأثير السكر المرتفع على الأوعية الدموية الدقيقة التي تغذي اللثة والعظام المحيطة بالأسنان. ارتفاع السكر يسبب ضيق هذه الأوعية، مما يقلل من تدفق الدم المحمل بالأكسجين والمواد المغذية والمناعية إلى أنسجة الفم. هذا يؤدي إلى إضعاف قدرة اللثة على مقاومة العدوى، ويتحول الالتهاب البسيط إلى “مرض دواعم الأسنان” (Periodontitis)، حيث تنحسر اللثة عن الأسنان وتتآكل العظام الداعمة لها، مما يسبب خلخلة الأسنان وسقوطها في حالات الإهمال المتقدمة.
جفاف الفم والفطريات في 2026، نرصد زيادة في حالات “جفاف الفم” (Xerostomia) لدى اللواتي يعانين من ارتفاع التراكمي. نقص اللعاب يعني فقدان خط الدفاع الأول الذي ينظف الفم ويعدل الأحماض، مما يؤدي لانتشار الفطريات البيضاء (القلاع الفموي) والشعور بحرقة مستمرة. كما أن ارتفاع السكر يؤخر عملية التئام الجروح في الفم؛ فإذا خضعتِ لخلع ضرس أو جراحة بسيطة، فإن السكر المرتفع قد يجعل التعافي بطيئاً ومؤلماً، مما يزيد من احتمالية حدوث مضاعفات بكتيرية.













