تركي آل الشيخ يرد على وزير مصري : جدل حول تكلفة الطرق بعد فاجعة المنوفية
شهدت الأيام الماضية تبادلاً للآراء بين شخصيتين بارزتين في العالم العربي، حيث علّق المستشار تركي آل الشيخ، رئيس هيئة الترفيه بالمملكة العربية السعودية، على تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها الفريق كامل الوزير، وزير النقل والمواصلات المصري.
جاء هذا التفاعل في أعقاب حادث مروع هزّ الشارع المصري، مما أثار تساؤلات حول جودة البنية التحتية وسلامة الطرق.
تصريح وزير النقل المصري والمقارنة مع السعودية
في سياق حديثه عن تكلفة إنشاء الطرق في مصر، دعا الفريق كامل الوزير إلى مقارنة دولية شفافة، قائلاً: “هاتوا أكبر إستشاري عالمي يراجع ورانا وأنا هدفع مرتبه، روحوا شوفوا الطريق في السعودية بيتكلف كام وإحنا بنكلفه كام”.
هذا التصريح، الذي يعكس رغبة في إظهار الشفافية وربما الدفاع عن التكاليف المحلية، أثار ردود فعل متباينة.
تركي آل الشيخ يرد على وزير مصري : “السعودية iPssible”
لم يتأخر رد المستشار تركي آل الشيخ على تصريحات الوزير المصري.
فقد نشر آل الشيخ التصريح المذكور عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، وأرفقه بتعليق مقتضب وقوي: “لا تعليق.. السعودية iPssible”.
هذا التعليق، رغم إيجازه، يحمل دلالات عميقة تشير إلى الفارق الكبير في الإمكانيات والنهج بين البلدين في مشاريع البنية التحتية، أو ربما في جودة التنفيذ.
كلمة “iPossible” التي جمعت بين الحرف “i” الذي يرمز غالبًا للإبتكار والتقنية، وكلمة “Possible” الإنجليزية التي تعني “ممكن”، يمكن فهمها على أنها إشارة إلى أن ما يبدو مستحيلاً في أماكن أخرى هو ممكن ومتحقق في السعودية.
فاجعة المنوفية : خلفية مأساوية للجدل
تأتي هذه المقارنة والتصريحات المتبادلة على خلفية حادث مأساوي وقع في مصر، وتحديداً في محافظة المنوفية.
فقد لقيت 18 فتاة، من قرية كفر السنابسة، إضافة إلى السائق، حتفهن على الطريق الإقليمي بنطاق مركز أشمون.
تفاصيل الحادث كانت مؤلمة، حيث إندفعت شاحنة نقل ثقيلة بسرعة هائلة نحو الحافلة الصغيرة التي كانت تقل الفتيات إلى حقول دلتا النيل.
هذه الفاجعة الأليمة سلطت الضوء مجدداً على قضية سلامة الطرق، وصيانة البنية التحتية، وتطبيق قوانين المرور في مصر، مما يجعل أي حديث عن تكاليف الطرق وجودتها ذا حساسية بالغة.
تداعيات الجدل : دعوة للتفكير في جودة الطرق وسلامتها
يُبرز هذا الجدل، وما تبعه من تصريحات، أهمية النقاش حول جودة البنية التحتية والتكاليف المرتبطة بها.
ففي الوقت الذي تسعى فيه الدول إلى تطوير شبكات طرق حديثة وفعالة، تظل سلامة المواطنين هي الأولوية القصوى.
لذا، فإن المقارنات بين الدول، خاصة في مجال الإنشاءات، يمكن أن تكون مفيدة إذا ما أدت إلى مراجعة شاملة للمعايير، والبحث عن أفضل الممارسات لضمان السلامة والكفاءة على حد سواء.
ويبقى السؤال المطروح هو كيف يمكن لهذه التفاعلات أن تساهم في تحسين واقع الطرق وتقليل الحوادث المأساوية في المستقبل .














