حكم حجاب الزوجة أمام الأعمام : “ليس كل مباح متاح”

إسلاميات

استمع الي المقالة
0:00

حكم حجاب الزوجة أمام الأعمام : “ليس كل مباح متاح”

تُثير مسائل العلاقة الأسرية والضوابط الشرعية في التعامل مع المحارم الكثير من التساؤلات، ومن بينها ما يتعلق بحدود الزينة والحجاب أمام أفراد العائلة من غير الزوج.

وفي إجابة على سؤال حول حكم جلوس الزوجة أمام أعمامها دون حجاب، أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن هذا الأمر يتضمن أبعادًا شرعية وإجتماعية مهمة.

الأعمام من المحارم : إباحة شرعية

حكم حجاب الزوجة أمام الأعمام .. أفاد الدكتور محمود شلبي أن أعمام الزوجة يُعدّون من المحارم، وهم الرجال الذين لا يجوز للمرأة الزواج منهم بأي حال من الأحوال.

ومن أمثلة المحارم، الأب، والإبن، والأخ، والخال، وإبن الأخ، وإبن الأخت.

وبناءً على ذلك، تختلف عورة المرأة أمام هؤلاء المحارم عن عورتها أمام الأجانب. وقد أجاز بعض الفقهاء للمرأة إظهار شعرها، وذراعيها، وقدميها أمام محارمها.

فيما ذهب رأي فقهي آخر إلى أن عورة المرأة أمام محارمها هي ما بين السرة والركبة فقط.

لذلك، فمن الناحية الشرعية البحتة، يجوز للمرأة أن تُظهر شعرها أمام أعمامها.

البُعد الإجتماعي : طاعة الزوج والحرص على إستقرار الأسرة

على الرغم من الإباحة الشرعية، أشار أمين الفتوى إلى أن هناك بُعدًا آخر يجب أخذه في الإعتبار، وهو رأي الزوج.

فإذا كان الزوج يمنع زوجته من ذلك بدافع الغيرة أو الحرص على إستقرار الأسرة، فعلى الزوجة أن تتعامل مع الموقف بحكمة وفطنة.

في هذا السياق، أكد الدكتور شلبي على قاعدة فقهية مهمة وهي: “ليس كل مباح متاح“، مما يعني أن بعض الأفعال التي لا تُعد حرامًا شرعًا، قد يكون من الأفضل تركها مراعاة لظروف خاصة أو لعلاقات إنسانية.

حل الخلافات الأسرية بالحوار وطاعة الزوج

قدم الدكتور محمود شلبي نصيحة للسائلة، وهي ضرورة طاعة الزوج في مثل هذه الأمور، ما لم يكن منعه في أمر واجب شرعًا.

وشدد على أهمية الحوار الهادئ بين الزوجين لمعالجة الخلافات، وفهم وجهة نظر الزوج وإقناعه إذا لم يكن هناك مبرر مقنع لمنعه.

وفي الختام، أكد أمين الفتوى أن طاعة الزوج، مع الإلتزام بالأحكام الشرعية، تُسهم بشكل كبير في حماية الأسرة من الخلافات وتحقيق الإستقرار، خاصة في المسائل التي تحتمل التقدير الشخصي والأخذ والرد.