ظاهرة أغنية “يا مصر بتعمليها إزاي” حين تتحول الدعاية إلى أيقونة شعبية

مشاهير

استمع الي المقالة
0:00

ظاهرة أغنية “يا مصر بتعمليها إزاي” حين تتحول الدعاية إلى أيقونة شعبية

لم يكن في حسبان صناع أغنية “يا مصر بتعمليها إزاي” أن تتجاوز حدود الغرض التسويقي الذي أُطلقت من أجله خلال شهر رمضان الماضي لتصبح ظاهرة إجتماعية وثقافية تفرض نفسها على المشهد العام.

لقد كان الطموح المبدئي للفنانين بهاء سلطان ومحمود العسيلي محصورًا في نجاح الحملة الإعلانية وبقاء الأغنية في ذاكرة الجمهور لفترة معقولة إلا أن الواقع جاء ليحطم كل التوقعات ويضع الأغنية في صدارة الترند والمنصات الرقمية.

من مجرد إعلان إلى لغة دارجة

تجاوز تأثير الأغنية مجرد الاستماع الموسيقي ليتحول عنوانها “يا مصر بتعمليها إزاي” إلى عبارة سائدة يستخدمها المصريون في حياتهم اليومية.

لقد أصبحت هذه الجملة بمثابة التوصيف السريع والجاهز لكل ما هو خارق للعادة سواء كان ذلك في سياق إيجابي أو سلبي.

علاوة على ذلك وجدت العبارة طريقها إلى عالم “الكوميكس” والقصص المصورة لتصبح جزءًا لا يتجزأ من لغة التواصل الرقمي بين الشباب.

سر الخلطة في كواليس العمل

في هذا الصدد كشف الفنان محمود العسيلي عن فلسفة صناعة هذا العمل موضحًا أن الفريق كان يهدف منذ البداية إلى تقديم أغنية وطنية عابرة للمناسبات. كان الطموح يتمثل في خلق عمل موسيقي يناسب كافة الأماكن بدءًا من أماكن السهر وحتى حفلات المدارس ليرددها الأطفال والكبار على حد سواء.

وقد أشار العسيلي إلى أن العمل خرج للنور بصدق كبير من كافة فريق العمل الذين كانوا يتساءلون طوال الوقت عن سر تلك العبقرية المصرية في إدهاش الجميع.

الأغنية في قلب الحدث الرياضي

إكتسبت الأغنية زخمًا جديدًا ومضاعفًا مع إنطلاق منافسات كرة القدم وإنتصارات منتخب الفراعنة. ومن ثم أصبحت الأغنية الصوت المرافق لكل لحظة فرح وطني حيث يتردد صداها في الملاعب وعلى ألسنة المعلقين الرياضيين بل وحتى بين لاعبي المنتخب الوطني ومدربهم حسام حسن خلال التدريبات.

وبناءً على ذلك يعبر العسيلي عن تأثره الشديد حين يرى دموع الفرح في أعين الناس وهم يحتفلون على أنغام الأغنية مؤكدًا أن شعور الفنان بهاء سلطان بتقديم عمل مؤثر ومهم هو أسمى مراتب النجاح.

لغز الحيرة في كلمات الأغنية

تكمن جاذبية الأغنية في بساطة كلماتها وعمق دلالتها حيث يقول المقطع الرئيسي: “والسؤال اللي في راسي إزاي، يا مصر بتعمليها إزاي، إزاي وأنا قلبي مش نساي، والله حيرتيني“.

إن هذه الكلمات ببساطتها إستطاعت أن تلمس وتراً حساساً في وجدان المصريين لتعبر بدقة عن حالة الدهشة والحب والإرتباط العاطفي التي تربط المواطن بوطنه.