بداية عام 2026 : أوبرا سيد درويش الكنز الذي نمر بجواره كل يومًا ولا نراه
مع إشراقة الأيام الأولى من العام الجديد يبحث الكثيرون عن بدايات إستثنائية ووجهات بعيدة للسفر والترحال ولكننا في الحقيقة قد لا نحتاج للذهاب بعيدًا ففي بعض الأحيان يكون أجمل ما في السنة الجديدة هو إكتشاف ذلك الجمال الذي كان يختبئ أمام أعيننا طوال الوقت ولم نلحظه وسط زحام الحياة اليومية.
رحلة خارج حدود الزمن
لم يكن اليوم مجرد نزهة عادية في شوارع المدينة بل كان رحلة حقيقية إلى أعماق التاريخ والجمال حيث كانت الوجهة هي ” أوبرا سيد درويش الكنز ” أو “مسرح سيد درويش” بالإسكندرية ذلك المكان الذي يقع في قلب المدينة النابض ومع ذلك يشعرك بمجرد دخول بواباته بأنك خرجت من حدود الزمن الحالي لتنتقل إلى حقبة من الرقي والسمو الفني.
تفاصيل معمارية تحكي التاريخ
عندما تتأمل هذا الصرح المعماري ستجد أن كل زاوية فيه تهمس بحكايات فنانين ومبدعين وقفوا هنا قبلنا بسنين طويلة حيث تظهر التفاصيل المعمارية المذهلة في كل ركن بدءًا من السقف المزخرف وصولًا إلى الأعمدة الشامخة وخشبة المسرح التي لا تزال تحتفظ بهيبة العروض الكبرى
وعلاوة على ذلك فإن هذا المبنى ليس مجرد حجارة مرصوصة بل هو ذاكرة حية وروح نابضة وصوت فن لا يزال يتردد صداه بين الجدران.
الكنوز القريبة والبحث عن الجديد
من الغريب حقًا أن يمر المرء بجوار هذا المكان يوميًا دون أن يفكر في الدخول واستكشاف ما بداخله فبينما نجري دائمًا خلف كل ما هو حديث وجديد ننسى الكنوز التاريخية التي تحيط بنا من كل جانب وبناءً عليه فإن الرسالة الأجمل التي يمكننا البدء بها هذا العام هي أن الجمال ليس دائمًا في الأماكن البعيدة بل إن بعضه مستقر بجانبنا تمامًا وينتظر فقط من يلتفت إليه.
وعد جديد للعام الجديد
إذا كنت لم تدخل أوبرا سيد درويش حتى الآن فاجعل هذا الأمر أول وعد تحققه لنفسك في عام 2026 ومن هذا المنطلق ندعوك أن تنظر لمدينتك بعين جديدة وأن تبحث عن تلك الجواهر المستخبية التي تعطي للحياة طعمًا مختلفًا فالبدايات الحقيقية تبدأ بتقدير القيمة والجمال الذي نمتلكه بالفعل.














